في البيت الأبيض، لم تعد القرارات وحدها تحت المجهر، فجسد الرئيس نفسه أصبح خبرًا عاجلًا. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج ليدافع عن طاقته وصحته، مؤكدًا في مقابلة صحفية: “لا شيء خطير… كل الفحوصات طبيعية”، لكن خلف هذا الدفاع، بدأت الأسئلة تتراكم وتفرض نفسها بقوة.
🔴بين جرعات الاسبرين الزائدة وكدمات اليدين والأكل غير الصّحيّ.. حين يصبح جسد الرئيس ملفا سياسيا .. #ترامب يقول: صحّتي ممتازة"! .. والصور تطرح الأسئلة في #واشنطن، حتى النبض لا يقاس طبيا فقط، بل انتخابيا". pic.twitter.com/kyV8qHwIVr
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 2, 2026
ترامب اعترف بأنه خضع في أكتوبر الماضي لفحص تصوير طبقي محوري على القلب والبطن في مستشفى والتر ريد، بعد التباس لدى الرأي العام ظنّ أن الأمر يتعلق بتصوير بالرنين المغناطيسي. البيت الأبيض وصف الفحص بأنه روتيني ووقائي ونتائجه “مثالية”، غير أن التوقيت، والتأخير في كشف التفاصيل، فتحا باب الشكوك، خصوصًا أن ترامب هو أكبر رئيس أمريكي يؤدي اليمين الدستورية بعمر 79 عامًا.
الرئيس لم يُخفِ انزعاجه، وقال صراحة إن إجراء الفحص منح خصومه “ذخيرة سياسية”. وفي المقابل، ظهرت صور كدمات على يده اليمنى وتورم في الكاحلين، ما اضطر البيت الأبيض للاعتراف بإصابته بقصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة لدى كبار السن. ترامب قلّل من الأمر، ورفض الجوارب الطبية، وأكد أنه يتناول الأسبرين يوميًا بجرعة أعلى من الموصى بها بدافع الوقاية، وربما القلق.
أما الصور التي التُقطت له وعيناه مغمضتان خلال اجتماعات رسمية، فنفاها قائلًا: “لا أنام… فقط أريح عيني”، كما نفى وجود مشاكل في السمع أو الحاجة إلى أكثر من بضع ساعات نوم، معزوًا طاقته إلى “جينات ممتازة”. لكن في السياسة الأمريكية، الصحة ليست شأنًا شخصيًا بل ملفًا سياديًا، ومعيارًا للقدرة على الحكم، وترامب الذي شكّك لسنوات في أهلية جو بايدن الصحية، يجد نفسه اليوم أمام السؤال ذاته: هل نحن أمام رئيس بكامل عافيته، أم رئيس يقاتل الزمن بين جينات قوية وسنوات لا ترحم؟
اقرأ أيضاً:










