لوس أنجلوس – وطن – في بلدة ويفرلي الهادئة بولاية تينيسي الأميركية، استفاق السكان على واحدة من أكثر المآسي العائلية إيلامًا، في حادثة أعادت طرح سؤال ثقيل بات يتردد كثيرًا: ماذا يحدث للبشرية حين تنهار العائلة من الداخل؟
السلطات المحلية عثرت داخل أحد المنازل على هيذر طومسون (32 عامًا) وقد فارقت الحياة إلى جانب طفليها آريوس طومسون (4 أعوام) وإشايا جونسون (13 عامًا)، إضافة إلى جدتهما إيفلين جونسون (88 عامًا)، وجميعهم قضوا بإصابات نارية.

وبحسب التحقيقات الأولية، تُرجّح الشرطة أن الواقعة كانت جريمة عائلية انتهت بانتحار، دون وجود مؤشرات مسبقة على عنف أسري أو بلاغات سابقة تتعلق بمشاكل نفسية.

بلدة صغيرة… وصدمة جماعية
قائد شرطة المقاطعة، كريس ديفيس، قال إن العائلة معروفة في المنطقة، وإن الحادثة هزّت المجتمع المحلي بأكمله، مضيفًا:
“نحن نعرف هذه العائلات، وواجبنا أن نعامل هذه المأساة بأقصى درجات الاحترام”.
وأكدت السلطات أن الجثامين لم تكن في المنزل لفترة طويلة قبل اكتشافها، ولا توجد أي تهديدات أمنية أخرى مرتبطة بالقضية.

أب مفجوع وكلمات تختصر الألم
والد الطفلين، بيا طومسون، عبّر عن صدمته وحزنه العميق بكلمات مؤثرة كتبها على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها:
“كل ثانية من هذا اليوم أتمنى أن أستيقظ وأكتشف أن ما حدث مجرد حلم”.
وأضاف:
“آريوس وإشايا كانا مجرد طفلين… الفقد حطم روحي”.
المدرسة تتحرك والمجتمع يلتئم
مدرسة إشايا أعلنت توفير مستشارين نفسيين للطلاب والعاملين، مؤكدة أن الدعم النفسي سيكون متاحًا للجميع في الأيام المقبلة، احترامًا لهول ما جرى وتأثيره على الأطفال والمجتمع.

أسئلة أكبر من الجريمة
رغم أن التحقيقات لم تكشف بعد عن دوافع واضحة، إلا أن المأساة فتحت بابًا واسعًا للتساؤل حول:
- الضغوط النفسية الصامتة
- العزلة داخل العائلات
- هشاشة الدعم الاجتماعي في لحظات الانهيار
ويؤكد مختصون أن مثل هذه الحوادث، رغم ندرتها، تسلط الضوء على أهمية الانتباه المبكر للإشارات النفسية وطلب المساعدة قبل فوات الأوان.
قد يعجبك أيضاً:
تفاصيل وفاة نيفين مندور بحريق شقتها في الإسكندرية بين الشبهات الجنائية والروايات المتضاربة










