لم تنجح واشنطن وقوات «دلتا» في اختطاف نيكولاس مادورو بالقوة، لولا أيادٍ خفية فتحت الأبواب من الداخل. تسريبات متداولة تؤكد أن الخيانة جاءت من أقرب المقربين، حيث لم تكن نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز مجرد شريك سياسي، بل «اليد الخفية» التي تفاوضت سرًا، وضعت الخطط، وضمنت مسار العملية التي انتهت بالقبض على مادورو في قلب العاصمة دون اقتحام أو مقاومة.
وبحسب هذه الرواية، جرى كل شيء بتنسيق داخلي دقيق، ما يفسر عدم انهيار مؤسسات الدولة وبقاء النظام مستقرًا كما هو. الرواية التي روّج لها دونالد ترامب، وُصفت بأنها بروباغاندا رخيصة وتضخيم لقدرات قوات «دلتا»، في استعراض قوة فارغ لقوة سبق أن فشلت في الصومال عام 1993 أمام محمد فرح عيديد، وأُسر جنودها، وكان أقصى إنجازها يومها إنقاذ من تبقّى حيًا.
وتضيف التسريبات أن «دلتا» نفسها الموجودة في غزة منذ 7 أكتوبر فشلت في استعادة الأسرى، ما يعزز فرضية أن ما جرى في فنزويلا لم يكن عملًا عسكريًا خارقًا، بل خيانة داخلية دقيقة ومؤلمة. نائبة مادورو، وفق هذه المعطيات، طعنته بخنجر الخيانة قبل اختطافه، لتجعله مكشوفًا بلا حماية ولا وسيلة للدفاع عن نفسه.
واختُطف مادورو من قصره ونُكّل به في شوارع واشنطن، قبل أن يمثل مع زوجته بعد يومين أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، مرتديًا القميص الكحلي فوق زي السجن البرتقالي، حيث قال أمام القاضي: «أنا رئيس بلادي… وأسير حرب». وُجهت له أربع تهم رئيسية بينها التآمر مع جماعات كولومبية لتهريب المخدرات، فيما أثار فريق الدفاع مخاوف بشأن صحته وحالة زوجته، وفي الوقت ذاته خاطب نجله البرلمان في كاراكاس واصفًا ما حدث بـ«الردة الإمبريالية الخطيرة»، داعيًا شعوب العالم للتضامن مع فنزويلا.
اقرأ أيضاً:










