لم يكن ظهور اسم اللواء الركن عوض سعيد بن مصلح الأحبابي في بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن تفصيلًا عابرًا، بل إشارة ثقيلة المعنى وفضيحة جديدة لأبوظبي. فالاسم يعود إلى الرجل الذي يقف في قلب العمليات العسكرية الإماراتية، بوصفه قائد العمليات المشتركة بوزارة الدفاع، وأعلى منصب عملياتي مسؤول عن التخطيط والتنفيذ والإشراف على التحركات العسكرية داخل الإمارات وخارجها.
الأحبابي عاد إلى الواجهة بعد كشف التحالف عن دوره في تنسيق عملية تهريب عيدروس الزُبيدي المعقدة، التي شملت مسارًا بحريًا من عدن، ثم مسارًا جويًا عبر أرض الصومال ومقديشو، وصولًا إلى قاعدة الريف العسكرية في أبوظبي، باستخدام طائرة شحن عسكرية وإجراءات إخفاء كاملة. وبحسب البيان، فإن الاتصال الحاسم جرى من الزُبيدي بعد وصوله إلى بربرة مع ضابط يُكنّى «أبو سعيد»، ليتضح أن الاسم يعود إلى الأحبابي نفسه، في اتصال لا يقوم به إلا صاحب قرار لا مجرد مفوّض.
وخلال السنوات الماضية، برز الأحبابي كأحد مهندسي العمليات العسكرية الإقليمية، مشاركًا في إدارة ملفات اليمن، ومشرفًا على تمارين وتحركات عسكرية كبرى، من بينها تمرين «الجاهزية المشتركة / السيف 7» في يناير 2026، إلى جانب زيارات رسمية لتعزيز التعاون الدفاعي مع دول عدة، بينها السعودية والأردن، في إطار تنسيق عسكري إقليمي واسع.
ويُعد اللواء عوض الأحبابي من أقرب الشخصيات العسكرية إلى دوائر الحكم في أبوظبي، حيث قدّم محمد بن زايد واجب العزاء له شخصيًا في وفاة والدته قبل شهرين، في مؤشر على حجم نفوذه داخل المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية. وعودة اسمه اليوم مقرونًا بعملية تهريب الزُبيدي تضعه في صلب واحدة من أخطر القضايا السياسية المشبوهة المرتبطة بالصراع في اليمن وتشابكاته الإقليمية.
اقرأ أيضاً:










