وطن-مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب الليالي الباردة، يبحث كثيرون عن ما يمدّهم بالدفء ويعيد إليهم إحساس الراحة العائلية. وفي الثقافة العربية، ترتبط أشهر الشتاء دائمًا بنكهاتٍ خاصة وأطباقٍ تملأ المكان برائحة الحنين، تجمع ما بين الفائدة الغذائية والدفء الإنساني.
الكستناء
يُعدّ الكستناء أحد أشهر رموز الشتاء في العالم العربي. فحبّاته البنية الصغيرة يسهل تحضيرها في الفرن، ويمنح تحميصها رائحة تعبق في المكان. إلى جانب طعمها المميز، تحتوي الكستناء على مضادات أكسدة تساعد الجسم على مقاومة الجذور الحرّة وتعزيز جهاز المناعة في فصل تتكاثر فيه نزلات البرد.

الذرة المشوية
أما الذرة المشوية، فهي طبق بسيط يضجّ بالحياة في ليالي الشتاء. يمكن شويها على الفحم في جلسة عائلية أو داخل الفرن المنزلي، وإضافة الزبدة أو التوابل المفضّلة يمنحها نكهة غنيّة ودسمة. هذا الطبق الشعبي لا يمنح دفئًا فحسب، بل يقدّم أيضًا جرعة من الألياف والمعادن المفيدة.
القمحية بالحليب
من المأكولات التي تجمع بين الحلاوة والحنين، تأتي القمحية بالحليب أو ما يُعرف بـ”البليلة” في مصر. تُطهى حبوب القمح اللؤلؤية في الحليب وتُحلّى بالسكر، ويمكن تزيينها بالمكسرات لتصبح وجبة شتوية متكاملة تجمع بين الطاقة والدفء.
البطاطا الحلوة
كما تبرز البطاطا الحلوة بوصفها نجمًا آخر من نجوم الموسم، تحتاج بعض الوقت في الفرن لكنها تستحق الانتظار. غناها بالفيتامينات والمعادن والألياف يجعلها خيارًا صحيًا ومُرضيًا، خصوصًا عندما تُقدَّم ساخنة مع قطعة زبدة ذائبة تضيف لها طراوة ومذاقًا لا يُقاوَم.
أم علي
ولا يمكن الحديث عن حلوى الشتاء دون ذكر أم علي، الطبق المصري الشهير الذي يجمع بين رقائق الخبز أو المعجّنات والحليب الساخن أو الكريمة الثقيلة، وتُزيَّن وجهه بالمكسرات والفواكه المجففة. مذاقها الغني يجعلها إحدى أكثر الحلويات دفئًا وارتباطًا بالمناسبات العائلية.

حمص الشام
ولعشاق المشروبات الساخنة، تعد الحلابسة أو “حمص الشام” خير رفيق في الليالي الباردة. هذا المشروب الشعبي يُحضَّر من حمص مسلوق في مرق غنيّ بالطماطم والتوابل وعصير الليمون، فيمنح الجسم دفئًا مميزًا ويكسر برودة الطقس بنكهة شرقية أصيلة.
ختامًا، لا تقتصر هذه الأطباق والمشروبات على المتعة الذوقية فحسب، بل تعبّر عن تقاليدٍ تعيش في الذاكرة الجمعية للشعوب العربية. وبين دفء المذاق ودفء اللقاء، يبقى الطعام الشتوي شاهدًا على قدرة البساطة أن تصنع الفرح في أبرد أيام السنة.
قد يعجبك
نكهات الشتاء الدافئة من المطبخ العربي في أطباق حساء لا تُنسى










