وطن – في ظل تصاعد الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية، عاد اسم رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، إلى واجهة المشهد السياسي المعارض، إذ أكد في تصريحات جديدة أنه يرى في الحراك الشعبي فرصة “تاريخية” لتحرير البلاد من قبضة النظام الحالي، مشيرًا إلى أن ما يشهده الإيرانيون اليوم يشبه “لحظة سقوط جدار برلين”.
بهلوي، الذي يعيش في المنفى منذ الإطاحة بالنظام الملكي عقب ثورة عام 1979، تحدث من باريس مخاطبًا أبناء بلده مباشرة، ومشيرًا إلى أن النظام الإيراني “يترنح على حافة الانهيار”، على حد وصفه. وقال إن عائلات كبار المسؤولين، بمن فيهم المقربون من المرشد علي خامنئي، “بدأت بالفعل الاستعداد للهرب”، داعيًا المجتمع الدولي إلى “عدم مدّ يد العون لنظام يحتضر”.
عودة الصوت الملكي
ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على نفيه، يبدو أن نفوذ ولي العهد السابق داخل إيران يزداد وضوحًا. فقد ردد متظاهرون في عدد من المدن شعارات مؤيدة للملكية، في مشهد اعتبره مراقبون علامة على تبدل في المزاج الشعبي، خصوصًا بين الشباب الذين لم يعيشوا حقبة الشاه لكنهم يبحثون عن بديل يخرجهم من المأزق السياسي والاقتصادي الراهن.
تجاوز المحظورات الإقليمية
وفي خطوة أثارت اهتمام المراقبين، أعلن بهلوي استعداده للتعاون مع أي طرف يمكن أن يساهم في “تحرير إيران”، مؤكدًا أنه لا يستبعد حتى التعاون مع إسرائيل إذا كان ذلك يخدم هدف إسقاط النظام. وقد أثارت هذه الرسالة صدى واسعًا، إذ تمثل خروجًا صريحًا على المألوف في الخطاب الإيراني المعارض داخل المنطقة، وتعكس رؤيته لإيران جديدة “علمانية ديمقراطية” تعود إلى المجتمع الدولي بعد عقود من العزلة.
تحذير من سباق نووي جديد
وفي جانب أكثر خطورة من تصريحاته، حذر بهلوي من بقاء البرنامج النووي الإيراني بيد النظام الحالي، موضحًا أن الأضرار التي لحقت ببعض منشآته في الأحداث الأخيرة لا تنهي التهديد القائم. وأكد قائلاً إن “بقاء هذا النظام يعني عودة مساعيه للانتقام والسعي امتلاك السلاح النووي”، داعيًا الدول الغربية إلى دعم الشعب الإيراني وعدم المراهنة على تسويات سياسية مع “حكومة تتداعى”.
بين المنفى والقيادة السياسية
ورغم الهتافات المتكررة الداعية إلى عودته، شدد رضا بهلوي على أنه لا يسعى لتولي الحكم، بل يعتبر نفسه “جسرًا نحو مرحلة انتقالية” تمهّد لدولة مدنية جديدة. وأوضح أن غايته الأساسية هي مساعدة الإيرانيين على الوصول إلى استفتاء وطني ودستور ديمقراطي يحدد شكل الحكم المقبل.
اقرأ أيضاً:










