وطن – تشتعل شوارع إيران ليلة تلو الأخرى، ومع تصاعد الأسئلة حول ما إذا كانت احتجاجات بريئة ضدّ المرشد ونظامه أم مشهدًا مُدارًا من الخارج، جاء الاعتراف الأخطر على الهواء مباشرة، حين قال وزير التراث في حكومة الاحتلال أميخاي إلياهو: “رجالنا يعملون داخل إيران في هذه اللحظة”.
إلياهو لم يتحدث عن الماضي فقط، بل أقرّ بأن الهجوم على إيران العام الماضي لم يكن من الجو وحده، بل من الأرض أيضًا عبر عملاء كانوا هناك يمهّدون الطريق ويفتحون الأبواب من الداخل قبل سقوط أول صاروخ، في إقرار صريح بعمليات اختراق استخباراتي داخل العمق الإيراني.
وعندما سُئل إن كان الهدف إسقاط النظام الإيراني، أجاب بالنفي، لكنه أكد أن الهدف هو “ضمان ألا تهددنا إيران بأي شكل”، وهو ما يعني عمليًا انتقال تل أبيب إلى استراتيجية خنق بطيء، تفكيك من الداخل، وضرب الأعصاب بدل الدخول في حرب شاملة بالجيوش.
الرسالة لا تتوقف عند إيران، فإلياهو نفسه دعا إلى استخدام أدوات الحرب ضد فلسطينيين يحملون “الهوية الزرقاء” ووصَفهم بالإرهابيين ووضعهم في السلة نفسها مع حماس والجهاد، في منطق واحد يقوم على الاختراق ثم الشيطنة ثم الضرب بلا خطوط حمراء: اليوم إيران، أمس غزة، وغدًا… من؟
اقرأ أيضًا










