يبدو أن دونالد ترامب اصطدم هذه المرة بالفيزياء لا بالسياسة، بعدما أفادت تقارير ABC ومصادر أمريكية بأن اجتماع 9 يناير 2026 بينه وبين كبار رؤساء شركات النفط انتهى بلا صفقة ولا حماسة، بسبب عقدة واحدة: نفط فنزويلا… مكلف، ثقيل، وقذر.
ترامب أبدى إعجابًا بـ“الذهب الأسود” الفنزويلي وتحدث عن عشرات الملايين من البراميل، لكن الأرقام كانت أقسى من الخطابات، إذ تشير التقديرات إلى أن إعادة بناء القطاع تحتاج ما بين 100 و183 مليار دولار وسنوات طويلة من العمل داخل بنية تحتية متهالكة.
النفط الفنزويلي ليس نفطًا عاديًا، بل نفط ثقيل حمضي يشبه الرمال النفطية الكندية، لا يتدفق من الآبار بل يُسخَّن بالبخار ويستهلك طاقة هائلة، فيما يقترب سعر تعادله من 80 دولارًا للبرميل في سوق لا ترحم.
ثم تأتي الضربة البيئية: انبعاثات مضاعفة، تسرّبات متكررة، وميثان يعادل ستة أضعاف المتوسط العالمي، لتتحول أكبر احتياطات نفطية في العالم من كنز استراتيجي إلى عبء اقتصادي ومناخي، في خلاصة واحدة: ترامب أراد صفقة، لكن فنزويلا قدّمت له الحقيقة… ليس كل نفط يستحق الحفر.
اقرأ أيضًا










