وطن – بينما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسار الدبلوماسي مع طهران، كانت المؤسسة العسكرية الأميركية تضع على مكتبه خريطة أخرى: خيارات ضربة واسعة ضد إيران.
وفي الجهة المقابلة، كانت السلطات الإيرانية تغلق البلاد رقميًا، وتنتقل من الشارع إلى داخل البيوت لملاحقة المحتجين.
مشهدان متوازيان… ينذران بمرحلة حاسمة في الصراع مع الجمهورية الإسلامية.
البنتاغون يوسّع بنك الأهداف… والضربة لم تعد نظرية
صحيفة نيويورك تايمز كشفت أن البنتاغون قدّم للرئيس ترامب مجموعة أوسع من خيارات الهجوم ضد إيران مما كان مُعلنًا سابقًا.
ولا تقتصر الخيارات على البرنامج النووي، بل تشمل:
- منشآت تخصيب اليورانيوم
- مواقع الصواريخ الباليستية
- مراكز القيادة العسكرية
- جهاز الأمن الداخلي المسؤول عن قمع المتظاهرين
وبحسب الصحيفة، فإن الهجمات السيبرانية أو الضربات المباشرة ضد جهاز الأمن الإيراني تُعدّ من أكثر السيناريوهات ترجيحًا، في ظل تصاعد القمع الداخلي.
ورغم أن ترامب يواصل – رسميًا – استكشاف المسار الدبلوماسي، إلا أن مسؤولين أميركيين أبلغوا الصحيفة اعتقادهم بأن إيران لا تفاوض بجدية، بل تحاول كسب الوقت لامتصاص الضغط وإعادة ترتيب أوراقها.
بعبارة أخرى:
واشنطن تشكّ في النوايا… وتستعد للأسوأ.
طهران تردّ بإغلاق البلاد من الداخل
في الوقت ذاته، نقلت قناة إيران إنترناشونال عن مصادر مطّلعة أن السلطات الإيرانية نفّذت إيقافًا شاملًا للإنترنت في جميع أنحاء البلاد، في واحدة من أوسع عمليات العزل الرقمي في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
الإجراءات لم تتوقف عند قطع الإنترنت، بل شملت:
- مصادرة أطباق الأقمار الصناعية
- الاستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة
- مداهمات من بيت إلى بيت في أحياء بطهران
- تنكّر عناصر أمنية بزي موظفي الكهرباء والمياه لدخول المنازل
الهدف:
تجفيف مصادر المعلومات… وكشف هوية المتظاهرين… ومنع أي صورة من الخروج إلى العالم.
100 ساعة بلا إنترنت… وعائلات معزولة عن العالم
منظمة NetBlocks المتخصصة في مراقبة الشبكات أكدت أن الانقطاع تجاوز 100 ساعة متواصلة، مع اضطراب شديد في شبكات الهاتف المحمول.
النتيجة:
- عائلات داخل إيران لا تستطيع التواصل مع الخارج
- أقارب في الشتات لا يعرفون مصير أحبّتهم
- القنوات الفضائية أصبحت المصدر الوحيد للأخبار
رسائل وصلت إلى إيران إنترناشونال وصفت حالة هلع جماعي وخوف من موجة اعتقالات واسعة بعد تحديد هوية المشاركين في الاحتجاجات عبر تسجيلات الكاميرات المصادرة.
من الشارع إلى غرف النوم
الأخطر – بحسب المصادر – أن قوات الأمن بدأت مداهمات مباشرة للمنازل، ليس فقط لمصادرة الأطباق، بل لجمع الأدلة الرقمية ومطابقة الوجوه مع لقطات الاحتجاجات.
هكذا انتقلت المعركة:
- من التظاهر في الشوارع
- إلى المطاردة داخل البيوت
- إلى محاولة محو أي أثر رقمي للحراك
إنه نموذج دولة تُغلق نفسها على شعبها قبل أن تُهاجَم من الخارج.
رسالتان متعاكستان في لحظة واحدة
- في واشنطن: بنك أهداف يتوسع… والضربة تُحضّر
- في طهران: البلاد تُطفأ… والشعب يُطارد
الطرفان يتحركان وكأن المواجهة باتت مسألة توقيت لا قرار.
هل تسبق الضربة انفجار الداخل؟
المفارقة أن جهاز الأمن الذي يضعه البنتاغون ضمن الأهداف المحتملة، هو ذاته الذي يخوض الآن حربًا مفتوحة ضد الشعب الإيراني.
وهو ما يجعل السؤال المركزي:
هل تضرب واشنطن جهاز القمع… أم يسقطه الشارع قبل الضربة؟
كلمات مفتاحية (SEO)
ترامب – البنتاغون – ضربة ضد إيران – نيويورك تايمز – البرنامج النووي الإيراني – الصواريخ الباليستية – جهاز الأمن الإيراني – قطع الإنترنت في إيران – إيران إنترناشونال – قمع المتظاهرين – الاحتجاجات الإيرانية – الحرب السيبرانية – التصعيد الأميركي الإيراني
اقرأ أيضاً:










