في خطوة سيادية غير مسبوقة، أعلن الصومال رسميًا إنهاء جميع اتفاقياته مع الإمارات، واضعًا حدًا لسنوات من التدخلات التي وصفتها مقديشو هذه المرة بلا مواربة بأنها “أفعال خبيثة” تمسّ وحدة البلاد واستقلال قرارها السياسي، وذلك عقب اجتماع حاسم لمجلس الوزراء الصومالي.
القرار لم يكن تقنيًا ولا بروتوكوليًا، بل رسالة سياسية مباشرة بأن مقديشو لم تعد تقبل إدارة سيادتها من خلف الكواليس، ولا تحويل موانئها ومطاراتها إلى أدوات نفوذ إقليمي، في تحول واضح في مقاربة الدولة لعلاقاتها مع أبوظبي.
الإلغاء شمل حزمة كاملة من الاتفاقيات الأمنية والدفاعية، وعقود الموانئ والقواعد العسكرية، والتعاملات مع كيانات وإدارات إقليمية داخل البلاد، وعلى رأسها الملفات المرتبطة بموانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو، بما يعيد رسم خارطة النفوذ داخل القرن الإفريقي.
السلطات الصومالية تحدثت عن أدلة قوية على ممارسات تقوّض الدولة من الداخل، في تلميح لدور إماراتي في دعم مشاريع انفصالية وارتباطات بملف “أرض الصومال” وصولًا إلى استخدام المجال الجوي الصومالي دون إذن، في أزمة تتجاوز الخلاف الدبلوماسي إلى إعلان قطيعة مع سياسة النفوذ، ورسالة بأن الصومال لم يعد ساحة مفتوحة والسيادة خط أحمر.
اقرأ أيضًا










