وطن – في شوارع مينيابوليس لم تُطلق صافرة إنذار، بل أُطلق الرصاص مباشرة. رينيه نيكول غود، أمّ لثلاثة أطفال وناشطة تراقب انتهاكات شرطة الهجرة، وجدت نفسها هدفًا مباشرًا. رواية ICE تقول: دفاع عن النفس، لكن الفيديو يقول شيئًا آخر: إعدام ميداني. السيارة تبتعد، والرصاص يلحق بها، بلا دهس، بلا تهديد، بلا خطر.
الخطر الوحيد كان أن تكون مهاجرة، أو متعاطفة مع المهاجرين في زمن ترامب. وزارة الأمن الداخلي لم تعتذر، بل استدعت ألفي عنصر، وحوّلت مدينة كاملة إلى ثكنة عسكرية. الرسالة واضحة: من يعترض يُقمع، من يصوّر يُتّهم، من يقتل يُشوَّه.
ترامب وصف الضحية بـ“إرهابية محلية”، بينما التسجيلات تفضح الرواية الرسمية، والرصاصة تفضح ما هو أعمق: دولة تخاف من الكاميرا أكثر مما تخاف من القتل. في البرد القارس خرج عشرات الآلاف يهتفون باسم رينيه ويرفعون شعارًا واحدًا: لا عدالة… لا سلام، لكن واشنطن اختارت الرد بالقوة لا بالتحقيق ولا بالمحاسبة.
اليوم في مينيابوليس، وغدًا في نيويورك ولوس أنجلوس وبوسطن، تتكرّر الصورة: شرطة هجرة بزيّ أمني، بعقلية مليشيا، وسلاح فوق القانون. والسؤال لم يعد لماذا قُتلت رينيه، بل كم رينيه أخرى يجب أن تُقتل قبل أن تعترف أميركا أن وحشية شرطة الهجرة لم تعد استثناء… بل سياسة دولة؟
اقرأ أيضاً:










