وطن – في لحظة سياسية فارقة تعيشها إيران، ومع استمرار موجات الاحتجاج الواسعة ضد النظام الحاكم، عاد اسم العائلة البهلوية إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة لا عبر الحنين إلى الماضي، بل عبر خطاب يقدّم نفسه بوصفه مشروعًا لمرحلة انتقالية لا لعودة ملكية تقليدية.
خلال مؤتمر صحفي، وجّه أحد المراسلين سؤالًا مباشرًا إلى رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، قال فيه:
“حين حكم والدك البلاد، شهدت إيران إعدامات وتعذيبًا وشرطة سرية. ما الذي تقوله للإيرانيين الذين يخشون أن عودتك تعني مجرد استبدال ديكتاتور بآخر؟”
السؤال لامس الجرح المفتوح في الذاكرة الإيرانية، حيث لا تزال مرحلة ما قبل ثورة 1979 حاضرة في النقاش العام، تمامًا كما أن قمع النظام الحالي حاضر في شوارع إيران اليوم.
بهلوي ردّ بهدوء محسوب قائلاً:
“أترك للمؤرخين كتابة التاريخ. أنا هنا لصناعة التاريخ لا لتدوينه.”
ثم أضاف:
“ما تسمعونه اليوم من هتافات الإيرانيين باسمي لا يحدث صدفة. الناس تعرف مواقفي، وتعرف التزامي الثابت بحقوق الإنسان وبفصل السلطات. لم أتراجع يومًا عن هذا المبدأ، ولذلك يثقون بي.”
وأوضح نجل الشاه أن جوهر مشروعه لا يتمثل في استعادة سلطة شخصية، بل في إعادة السلطة إلى الشعب الإيراني، مؤكدًا:
“هدفي النهائي أن يستعيد الإيرانيون السيطرة الكاملة على مصيرهم، وهي سلطة سلبها منهم هذا النظام الذي نقاومه اليوم.”
تصريحات بهلوي تأتي بينما تشهد إيران منذ أواخر ديسمبر موجة احتجاجات وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات، بدأت على خلفية الأزمة الاقتصادية وتدهور العملة وارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول في العديد من المدن إلى تظاهرات سياسية ترفع شعارات ضد النظام نفسه. وقد ردّت السلطات بإجراءات قمعية مشددة، شملت اعتقالات واسعة وقيودًا صارمة على الإنترنت والاتصالات.
اقرأ أيضاً:










