وطن – كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن أزمة عميقة داخل صفوف المعارضة الإيرانية، مؤكدة أن الانقسامات الحادة بين تياراتها المختلفة تُفشل محاولات إسقاط النظام في إيران. ووفق الصحيفة، يشكّل التشرذم الداخلي عائقًا رئيسيًا أمام أي تغيير حقيقي، رغم اتساع رقعة الغضب الشعبي والمظاهرات الضخمة التي تشهدها البلاد.
ومن الجمهوريين إلى الملكيين، ومن اليساريين إلى مؤيدين سابقين للنظام الديني، يعكس هذا التنوع داخل المعارضة انقسامًا عميقًا يصعب توحيده حول هدف واحد، خاصة في ظل غياب قيادة موحدة يمكن أن تمثل الشعب الإيراني بأسره. هذا التباين لا يقتصر على الأيديولوجيا، بل يمتد إلى الخلاف حول شكل الحكومة المستقبلية والحكم الذاتي للأقليات.
وفي خضم هذه الفوضى، يقدّم محمد رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، نفسه كبديل محتمل، غير أن الجدل حوله لا يقل حدة. فبينما يراه البعض رمزًا وقادرًا على توحيد الصف، ترفضه شريحة واسعة باعتباره تهديدًا للنظام الجمهوري، وتخشى أن تفتح عودته الباب أمام استعادة نظام الشاه الذي أطاح به الشعب عام 1979.
وتؤكد «واشنطن بوست» أن غياب القيادة الموحدة داخل صفوف المعارضة يمثّل هدية للنظام للاستمرار، إذ تجعل التوترات الداخلية من الصعب توحيد الصفوف ضدّه وتقليل فرص إسقاطه عبر التظاهرات. وبحسب الصحيفة، فإن أي تغيير في إيران لن يحدث إلا بتوحيد المعارضة، لكن الانقسامات العميقة تجعل هذا الهدف مهمة شديدة الصعوبة، وتطرح تساؤلات مفتوحة حول مستقبل البلاد إذا استمر هذا المسار.
اقرأ أيضاً:










