وطن – ما يجري في بريطانيا وأوروبا ليس نقاشًا فكريًا، بل حرب رواية تقودها شبكة إماراتية منظّمة تعمل على تشويه المسلمين، وترويج الدعاية الإسرائيلية، وتغذية خطاب اليمين المتطرف تحت لافتة واحدة: حماية الغرب من الإسلام. تحقيقات إعلامية تكشف ملامح هذا المشروع الذي يتجاوز التعبير عن الرأي إلى هندسة سردية سياسية موجّهة.
وفي التوقيت نفسه، توقف الإمارات تمويل دراسة طلابها في الجامعات البريطانية بحجة «خطر التطرف الإسلامي»، بينما تُدرج جامعات إسرائيل ضمن الجامعات الآمنة، في مفارقة تعكس الرسالة المقصودة: إعادة رسم صورة الصراع وتوجيه بوصلة الاتهام نحو المسلمين باعتبارهم تهديدًا حضاريًا.
عشرات الحسابات على منصة «إكس» أُنشئت في فترة واحدة، تتحدث اللغة نفسها، وتنشر الرسائل نفسها، وتعيد إنتاج المحتوى نفسه، وفي قلب الشبكة اسم واحد: أمجد طه، مدير الظل، منتج السردية، ومحرّك غرفة العمليات. محتوى موحّد، فيديوهات مصوّرة في استوديو واحد، مواقع إخبارية وهمية وأخبار مفبركة تُضخّ بانتظام لخدمة إسرائيل وتحريض أوروبا ضد المسلمين.
الرسالة واضحة: إسرائيل تحمي الغرب، المسلمون خطر حضاري، والإمارات رأس الحربة. هنا لا نتحدث عن حرية رأي، بل عن دعاية عابرة للحدود تغذّي الكراهية، تبرّر الإبادة، وتحول المسلمين إلى عدوّ جاهز في معركة لم يختاروها. ما كُشف اليوم ليس مجرد شبكة، بل مشروع كامل لتصدير الكراهية بأيادٍ إماراتية.
اقرأ أيضاً:










