وطن-في عالمٍ تتسارع فيه ابتكارات السيارات الذكية، تسعى فولفو إلى قلب المعادلة من جديد. فبدلاً من أن يجهد السائق نفسه في فهم أنظمة القيادة، تقدّم الشركة السويدية رؤيتها لسيارة تتفهّم سلوك السائق وتتعلم منه، لتجعل من التكنولوجيا رفيقًا طبيعيًا لا عبئًا على التجربة. هذه الرؤية تتجسّد في سيارتها الجديدة Volvo EX60، التي تُعدّ خطوة نوعية نحو تفاعل إنساني حقيقي بين الإنسان والآلة.
ذكاء اصطناعي يرافقك في كل كيلومتر
الـ EX60 ليست مجرّد مركبة كهربائية ضمن أسطول فولفو الجديد، بل أول طراز يُبنى منذ البداية ليتكامل مع مساعد الذكاء الاصطناعي Gemini من «غوغل». وبفضل هذا النظام، يمكن للسائق التحدث إلى السيارة كما يتحدث إلى أي شخص، دون أوامر معقدة أو قوائم متشابكة. الهدف هنا هو تقليل الانشغال بالشاشات وزيادة التركيز على القيادة، بحيث تصبح التكنولوجيا عنصر دعم خفيًّا يمنح الراحة والأمان بدل الإرباك.
هندسة رقمية جديدة بالكامل
يعتمد هذا الطراز على بنية تكنولوجية متطورة تضم منظومة HuginCore المركزية من فولفو، إضافةً إلى منصّات معالجة من NVIDIA وQualcomm. هذا الدمج يمنح السيارة قدرة حسابية غير مسبوقة في تاريخ الشركة، ما ينعكس على سرعة الاستجابة وانسيابية تجربة الاستخدام؛ من تشغيل الخرائط في لحظة، إلى تنفيذ الأوامر الصوتية دون تأخير.
إلى جانب الأداء التقني، تمكّن هذه البنية من مواصلة تحسين السيارة بمرور الوقت، عبر تحديثات لاسلكية تضيف وظائف جديدة أو تطوّر القائم منها دون الحاجة إلى زيارة مراكز الصيانة. وهكذا تتحول الـ EX60 إلى منتج حيّ يتطور تمامًا كما تتطور تطبيقات الهواتف الذكية.
سلامة تتنبأ بالمخاطر
تواصل فولفو ترسيخ سمعتها في السلامة، لكنها تفعل ذلك اليوم بوسائل تعتمد على الذكاء الاصطناعي. فالمركبة قادرة على تحليل محيطها باستمرار، والتنبؤ بالمواقف الخطرة قبل وقوعها، ما يعزز قدرة أنظمة المساعدة على التدخل في اللحظة المناسبة. إنها نقلة من «الأمان التفاعلي» إلى «الأمان الاستباقي» القادر على حماية الركّاب حتى من الأخطاء غير المتوقعة.
طاقة للمدى الطويل وشحن بلا انتظار
أما من حيث الأداء الكهربائي، فتمنح السيارة سائقيها مدى يصل إلى 810 كيلومترات بنظام الدفع الكلي، ما يقلل القلق من نفاد البطارية في الرحلات الطويلة. وتتيح منظومتها ذات الجهد العالي (800 فولت) شحنًا فائق السرعة يعيد مئات الكيلومترات خلال دقائق معدودة، لتصبح عملية الشحن جزءًا طبيعيًا من روتين اليوم لا مهمة ثقيلة تتطلب انتظارًا طويلًا.
وتقوم هندسة SPA3 الجديدة وتقنيات «الميغافوندرة» التي تعتمد إنتاج مكوّنات كبيرة من الألمنيوم على تخفيف الوزن وتعزيز الصلابة الهيكلية، ما يرفع الكفاءة الطاقية. أما البطارية فصُممت لتتكيف مع مختلف المناخات، مستعينة بخوارزميات ذكية تضبط أداءها في الوقت الفعلي لضمان ثبات الأداء في الحر والبرد على السواء.
نحو قيادة أكثر إنسانية
تجمع Volvo EX60 بين التصميم الهادئ وفلسفة «التبسيط الذكي» التي تتبنّاها الشركة. فبدلاً من إبهار الأعين بشاشات ضخمة، تركّز على تجربة قيادة سلسة تجعل السائق يشعر بأن السيارة تفهمه وتعاونه. إن القدرة على التحدّث إلى المركبة، ومشاركتها المعلومات، والثقة بأنها تتطور مع كل رحلة، تحوّل القيادة إلى حوار متبادل بين الإنسان والآلة.
بهذه الرؤية، تؤكد فولفو أن مستقبل السيارات الكهربائية لا يقتصر على الأرقام والسرعات، بل يمتد إلى بناء علاقة أكثر دفئًا وإنسانية مع التكنولوجيا. فمع EX60، لم تعد السيارة وسيلة تنقلك فحسب؛ بل أصبحت شريكًا يستمع إليك، يتعلّم منك، ويقودك نحو تجربة قيادة هادئة وآمنة ومتصالحة مع المستقبل.
اقرأ المزيد
ثلاثة أفلام جديدة تغيّر أجواء عطلة نهاية الأسبوع بين الصالات والمنصات الرقمية
رحلة أكثر هدوءًا واقتصادًا مع الجيل الجديد من فورد إيدج الهجينة










