وطن – تفجّرت فضيحة في قلب واشنطن بعد الكشف عن تجوّل شخص خاضع لعقوبات أمريكية بحرّية بين الفنادق الفاخرة وشوارع العاصمة. القوني حمدان دقلو، شقيق حميدتي وأحد أبرز قادة ميليشيا الدعم السريع المتهم بتوريد السلاح وتغذية الحرب في السودان، كان حاضرًا في واشنطن رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليه منذ عام 2024.
وبحسب موقع بوليتيكو، حضر القوني اجتماعًا رسميًا في منتصف أكتوبر، ثم لم يغادر البلاد. إذ شوهد لاحقًا في فندق والدورف أستوريا المصنّف خمس نجوم، في وقت كانت فيه مدينة الفاشر تحترق، وتُرتكب مجازر بحق المدنيين في السودان.
الواقعة دفعت سيناتورين ديمقراطيين إلى مطالبة إدارة ترامب بإجابات عاجلة، وطرح أسئلة مباشرة: كيف دخل القوني إلى الولايات المتحدة؟ كيف بقي رغم العقوبات؟ هل مُنحت له إعفاءات سرّية؟ وهل سهّلت حكومات أجنبية، من بينها أبوظبي، رحلته إلى واشنطن؟
وتكمن خطورة القضية في أنها تضرب في صميم النظام الأمريكي نفسه، وتطرح تساؤلًا جوهريًا حول معنى العقوبات وجدواها: كيف يُعاقَب مجرمو الحرب على الورق، بينما يُستقبلون عمليًا كضيوف في العاصمة الأمريكية؟ فالأمر لم يعد زيارة عابرة، بل اختبارًا لمصداقية العقوبات، ولسؤال أخطر: من يحمي أمراء الحرب حين تصل أقدامهم إلى قلب واشنطن؟
اقرأ أيضاً:












