عمان – وطن – في تطور عسكري لافت ينذر بتصعيد إقليمي واسع، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن وصول طائرات مقاتلة متطورة إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، في خطوة تشير إلى أن القاعدة تتحول فعليًا إلى مقر رئيسي للعمليات المحتملة ضد إيران.
القيادة المركزية أعلنت عبر منصة X أن طائرة مقاتلة من طراز F-15E سترايك إيغل تابعة لسلاح الجو الأمريكي هبطت في إحدى قواعد الشرق الأوسط يوم 18 يناير، مؤكدة أن انتشارها “يعزز القدرات العملياتية ويسهم في الأمن والاستقرار الإقليميين”.
لكن ما وراء البيان الرسمي، وفق تقارير استخباراتية وإعلامية، يكشف عن استعدادات أوسع نطاقًا لسيناريو مواجهة عسكرية مع إيران.
تعزيز غير مسبوق في قاعدة الأردن
خلال الأيام الماضية، دفعت الولايات المتحدة إلى قاعدة موفق السلطي:
- طائرات مقاتلة F-15E
- طائرات نقل C-17 محملة بمعدات وإمدادات
- فرق دعم لوجستي وتشغيلي
وبحسب شبكة “كلاش ريبورت” التركية، فإن هذه التحركات تهدف إلى تحويل القاعدة إلى مركز لوجستي وعملياتي رئيسي لأي هجوم أمريكي محتمل ضد إيران.
نشر الطائرات المقاتلة مع منظومة النقل المستمر يعني أن القاعدة باتت مهيأة لعمليات طويلة الأمد، مع قدرة على الإمداد والصيانة والدعم دون انقطاع.
موقع خارج مدى الصواريخ الإيرانية
صحيفة هآرتس الإسرائيلية أوضحت أن أحد أهم أسباب اختيار قاعدة موفق السلطي هو موقعها الجغرافي الحاسم.
القاعدة تقع على مسافة تتراوح بين 850 و900 كيلومتر من الحدود الإيرانية، ما يجعلها:
- خارج مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية قصيرة المدى عالية الدقة
- تحتاج إيران إلى صواريخ متوسطة المدى لضربها
- تمنح القوات الأمريكية عمقًا استراتيجيًا يقلل خطر الضربات المباشرة
بمعنى آخر:
واشنطن تبني منصة هجومية يصعب على طهران تعطيلها.
مظلة دفاعية قيد التركيب
إلى جانب الطائرات والمعدات، تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز القاعدة بأنظمة دفاع جوي وصاروخي متقدمة، لضمان استمرار العمليات حتى في حال اندلاع مواجهة مفتوحة.
الجمع بين:
- الموقع البعيد عن التهديدات المباشرة
- الدعم اللوجستي المستمر
- أنظمة الدفاع المتطورة
يؤكد أن قاعدة الأردن لم تعد نقطة انتشار مؤقتة، بل ركيزة مركزية في خطة العمليات الأمريكية بالشرق الأوسط.
حاملة الطائرات تقترب
وفي مؤشر إضافي على اقتراب لحظة الحسم، أفادت مصادر أمنية بأن حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” غادرت المحيط الهادئ متجهة إلى بحر العرب.
ووفق التقديرات، ستصل المجموعة الضاربة إلى مدى فعّال يسمح بتنفيذ عمليات ضد إيران في أقل من أسبوع.
الخلاصة
ما يجري ليس استعراض قوة عابرًا.
بل إعادة تموضع كامل للقدرة الأمريكية الهجومية حول إيران.
حين تتحول قاعدة الأردن إلى غرفة قيادة،
وتقترب حاملة الطائرات إلى مسافة الضرب…
فهذا يعني أن المنطقة دخلت العدّ التنازلي لمرحلة خطيرة.
اقرأ أيضاً:












