وطن – أصدرت المحكمة العليا البريطانية حكمًا تاريخيًا أدانت فيه دولة الإمارات على خلفية جريمة عبودية حديثة، في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث لم تقتصر الإدانة على فرد بعينه، بل حمّلت الدولة نفسها المسؤولية القانونية الكاملة عن الانتهاكات التي وقعت على أرض بريطانية.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2012، حين نُقلت امرأة فلبينية تبلغ من العمر 35 عامًا إلى لندن للعمل لدى دبلوماسي إماراتي، هو سالم محمد سلطان الجابري وعائلته. إلا أن ما واجهته لم يكن عملًا، بل عبودية حديثة، بعدما حُبست داخل منزل العائلة، وعملت أكثر من 17 ساعة يوميًا، مع مصادرة جواز سفرها ومنعها من استخدام الإنترنت.
وبحسب حيثيات الحكم، لم تحصل الضحية سوى على 400 جنيه إسترليني فقط خلال ثلاثة أشهر من العمل، في ظروف وصفتها المحكمة بالاحتجاز غير القانوني. وأكدت التقارير الطبية إصابتها باضطراب ما بعد الصدمة، نتيجة الأذى المعنوي والإصابة الشخصية التي تعرضت لها خلال فترة احتجازها.
ولم تكتفِ المحكمة بإدانة الدبلوماسي، بل ألزمت دولة الإمارات بدفع أكثر من 260 ألف جنيه إسترليني تعويضًا، مشيرة إلى أن الضحية لم تعد قادرة على الوثوق بأي صاحب عمل، وتعيش في خوف دائم من تكرار التجربة نفسها. حكمٌ وصف بالتاريخي، كونه المرة الأولى التي تُحاسَب فيها دولة عن استعباد دبلوماسي على أرض أجنبية، ما يفتح الباب للتساؤل: كم من الضحايا لم يصل صوتهم بعد؟
اقرأ أيضاً:












