وطن – فضيحة جديدة تهز عمالقة الغذاء العالمية «نستله» و«لاكتاليس» و«دانون»، بعد اكتشاف سم سيروليد داخل حليب الأطفال في فرنسا ودول أخرى، وهو سم يسبب القيء والإسهال وتشنجات البطن لدى الأطفال، ما دفع هذه الشركات العملاقة إلى سحب منتجاتها من عشرات الدول وسط ضجة واسعة ودعوات للمقاطعة والمحاسبة.
وبدأت نستله سحب منتجاتها في أكثر من 60 دولة، فيما أعلنت لاكتاليس سحبًا في 18 دولة، بينما أوقفت دانون تداول دفعات احترازًا بعد رصد التلوث في عينات. إجراءات السحب الواسعة عكست حجم الخطر، ووسّعت دائرة القلق من أزمة صحية عابرة للحدود.
وفي فرنسا، تحوّلت القضية من ملف صحي إلى شبهة جنائية بعد فتح تحقيق في وفاة رضيعين تناولا حليبًا مشمولًا بقرارات السحب. ورغم عدم إثبات العلاقة حتى الآن، فإن فتح التحقيق ذاته يكشف حجم القلق داخل المؤسسات الرسمية، ويضع الشركات تحت ضغط قانوني وإعلامي غير مسبوق.
التحقيقات كشفت أن التلوث لم يكن محصورًا في مصنع واحد، بل دخل عبر مكوّن خام مشترك استخدمته كل الشركات، ما يعني أن السم انتشر في أكثر من 60 دولة. ومع كون السيروليد لا يظهر في التحاليل الروتينية، قد يصل الحليب إلى الأطفال دون أن يكتشف أحد الخطر، لتتحول القضية من أزمة منتجات إلى فضيحة أخلاقية وصحية عالمية تكشف أن حتى الصناعات الأكثر رقابة ليست بمنأى عن الإهمال والكارثة.
اقرأ أيضاً:












