وطن – الكونغرس الأميركي يقرع جرس الإنذار ضد السعودية، بعدما طالب 48 نائبًا رسميًا لجنة التجارة الفيدرالية بالتحقيق في صفقة استحواذ السعودية على شركة Electronic Arts بقيمة 55 مليار دولار، وهي الصفقة التي تقودها السعودية عبر صندوق الاستثمارات العامة، وتحول واحدة من أكبر شركات الألعاب الأميركية إلى شركة خاصة خارج السوق.
لكن المشكلة، بحسب مجلة ذا إيسكيبست، ليست في الرقم فقط، إذ يحذر الكونغرس من ثلاث نقاط خطيرة تتعلق بـ حقوق الموظفين، ومستقبل المنافسة، وتحويل صناعة متعثّرة أصلًا إلى سوق أكثر احتكارًا. وتأتي هذه المخاوف في وقت سبق أن سرّحت فيه شركة EA نفسها منذ عام 2023 نحو 1700 موظف داخل الولايات المتحدة.
وتحمل EA حاليًا ديونًا تتجاوز 20 مليار دولار، ما قد يدفع السعودية وبقية المستثمرين إلى خفض التكاليف بعد الاستحواذ للتخلص من هذا العبء المالي، وهو ما قد يعني تسريح موظفين، أو توظيف عمالة خارجية، أو إغلاق استوديوهات. ووفق قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية، فإن أي صفقة تقلّص فرص العمل، أو تكبح الأجور، أو تضر بالعمال، يجب التحقيق فيها.
وتوقيع 48 عضوًا في الكونغرس على هذه الرسالة يوحي بأن الولايات المتحدة جادة في هذا الشأن، خاصة أن القلق لا يتوقف عند EA فقط، فالسعودية موجودة بالفعل في Embracer وTake-Two وNintendo وCapcom وUbisoft. وما يجري ليس نقاشًا حول استثمار عادي، بل حول من يملك القرار في واحدة من أكثر الصناعات تأثيرًا على الثقافة والاقتصاد، حيث إن التحقيق ليس عرقلة، بل واجب، لأن مستقبل صناعة الألعاب يُفترض أن يُبنى على الإبداع، لا على من يملك الشيك الأكبر.
اقرأ أيضاً:












