وطن-في واحدة من القضايا التي هزّت ولاية أوريغون الأمريكية، قضت المحكمة بالسجن المؤبد على رجل أدين بقتل شريكته السابقة، بعدما حاول إخفاء الجريمة داخل سيارتها مدّعيًا وقوع حادث سير.
تعود تفاصيل القضية إلى يناير/كانون الثاني 2025، حين أُلقي القبض على تايلر هولمان بعد حادث انقلاب سيارة في مقاطعة بولك. وأثناء فحص المركبة، اكتشف رجال الأمن جثمان آشلي غاندولفي داخل السيارة — وهي المرأة التي ارتبط بها هولمان سابقًا وأنجب منها طفلًا. وأفادت التحقيقات أن الضحية لم تفارق الحياة جراء الحادث، بل قُتلت قبل ذلك بعيار ناري أصابها مباشرة.
في هذا السياق، أوضحت النيابة العامة في مقاطعة ماريون، أن السيارة التي كان يقودها هولمان تعود في الأصل إلى غاندولفي، وأنه كان في حالة سُكر أثناء وقوع الحادث. كما أظهرت التقارير أن الطفل الذي أنجباه كان يقيم مع والدي الضحية وقت الجريمة، بحسب وثائق المحكمة.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أقرّ هولمان أمام المحكمة بمسؤوليته عن القتل من الدرجة الثانية في وفاة غاندولفي، ليصدر الحكم عليه بعد أيام بالسجن المؤبد، مع إمكانية طلب الإفراج المشروط بعد قضاء 25 عامًا خلف القضبان.
هذا وأشارت التقارير القضائية أشارت أيضًا إلى أن شخصًا آخر تورط في القضية، حيث وُجهت إليه تهم تتعلق بعرقلة سير العدالة والتلاعب بالأدلة والاعتداء على جثمان، وقد أقرّ بذنبه في مارس/آذار 2025. أما الاتهامات الإضافية التي وُجهت لهولمان في البداية — وتشمل حيازة سلاح ناري والتلاعب بالأدلة — فقد أُسقطت بعد اعترافه بجريمة القتل.
تسلّط هذه القضية الضوء على دوائر العنف الأسري التي غالبًا ما تتفاقم حين تتشابك مشاعر الغيرة والغضب بالإدمان وفقدان السيطرة. كما تذكّر بخطورة تجاهل مؤشرات الخطر في العلاقات السابقة، وما يمكن أن يترتب عليها من مآسٍ تمتد آثارها إلى الأبناء والأسر على حدّ سواء.
وفي ختام القضية، تبقى المأساة مضاعفة؛ فبينما تقبع أسرة الضحية في حداد دائم، يقضي القاتل حياته خلف القضبان، تاركًا وراءه طفلًا استيقظ على واقع مرير لم يتخيّله أبداً
اقرأ المزيد
شرطة فلوريدا تعتقل أماً تستّرَت على تعذيب صديقها لطفلها المصاب بالتوحد
جريمة ‘سيلفي الدم’: مراهق طعن والدته 46 مرة.. ماذا قال للقاضي لحظة النطق بالحكم؟












