وطن-قبل أن تدق أجراس زفاف رايلي وإسحاق أناستاسيو بستة أشهر، قرّر الاثنان أن تكون رحلتهما إلى القفص الذهبي مختلفة، لا تقتصر على التحضيرات التقليدية، بل تمتد إلى تغيير جذري في أسلوب الحياة. هدفهما لم يكن مظهريًا فحسب، بل رغبة في دخول مرحلة الزواج وهما أكثر صحة وتوازنًا وثقة بالنفس.
بداية التحدي
في مايو 2025، كان كلّ من رايلي البالغة من العمر 30 عامًا، وإسحاق البالغ 27 عامًا، يزنان حوالي 215 رطلاً. ومنذ تلك اللحظة، بدآ معًا برنامجًا مدروسًا لإنقاص الوزن وتحسين اللياقة البدنية. وعندما جاء يوم الزفاف في 21 نوفمبر من العام ذاته، كانا قد فقدا مجتمعَين 95 رطلاً — لتصل رايلي إلى 175 رطلاً، وإسحاق إلى 160 رطلاً.
تقول رايلي إن القرار كان مشتركًا ويعتمد على روح الفريق: «أدركنا أننا لا نشعر بأفضل حالاتنا، وأن عاداتنا اليومية لم تكن تعكس الصورة التي نريد أن نبدأ بها حياتنا الزوجية. أردنا أن ننظر إلى صور زفافنا بفخر وثقة دون شعور بالندم، بل بالحب للحظة ولكل ما جمعناها معًا».
انتشار واسع وتفاعل كبير
نشر الثنائي في يناير الماضي مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر تحوّلهما من فترة الخطوبة إلى يوم الزفاف، تحت تعليق يقول: «تخيل لو التزمنا تمامًا من أجل يومنا الكبير». وقد حصد الفيديو أكثر من 300 ألف إعجاب، وانهالت عليه التعليقات المبهورة، حتى أن بعض المتابعين ظنّوا أنهما أشخاص مختلفون.
وتضيف رايلي: «كانت دهشة الأصدقاء والعائلة كبيرة، خصوصًا تجاه إسحاق الذي لا ينشط كثيرًا على الإنترنت. أما أنا فكنت أشارك مراحل التغيير عبر حسابي، لذا كانت ردود الأفعال تجاهي أكثر هدوءًا». ومع ذلك، تؤكد أن الدعم والمحبة كانا الطابع الأبرز في كلّ التعليقات.
التغيير من الداخل إلى الخارج
توضح رايلي أن فقدان الوزن تم بطريقة طبيعية دون اللجوء لأي وسائل طبية. اعتمدت على تسجيل السعرات، والمشي بين 10 و15 ألف خطوة يوميًا، إلى جانب تمارين البيلاتس المنزلية بين الحين والآخر، وتنظيم مستويات السكر في الدم، والحفاظ على نوم جيد، مع التركيز على تناول الأطعمة الكاملة والطازجة.
أما إسحاق فكان شغفه الجري، حتى إنه بدأ التدريب استعدادًا لماراثون جديد. جمع بين الصيام المتقطع، ونظام السعرات المنخفضة، والاهتمام بالأطعمة المغذية. وتقول رايلي إن امتلاكهما جهاز سير في المنزل كان نقطة تحول حقيقية: «اختفت كل الأعذار، وصار النشاط جزءًا لا يتجزأ من روتيننا اليومي، وهذا غيّر حياتنا فعلًا».
ما وراء الشكل
يرى الزوجان أن التحول الذي أنجزاه لم يكن مجرّد مسألة مظهر خارجي، بل تجربة عمّقت شعورهما بالقوة والانضباط والترابط. تقول رايلي: «في يوم الزفاف، شعرنا بالفخر والثقة والحضور الكامل في اللحظة. لم نفكر في أجسادنا أو صورنا، بل استمتعنا بكل لحظة من ثمار الجهد الذي بذلناه معًا».
وتضيف: «كانت بداية مثالية لحياتنا الزوجية، نشعر فيها بالتناغم والدعم والثقة في أنفسنا وفي بعضنا البعض».
رسالة للآخرين
من تجربة امتدت لستة أشهر فقط، خرج الثنائي بدروس يشاركانها اليوم مع من يسعى لتبنّي نمط حياة أكثر صحة. تنصح رايلي ببدء التغيير بخطوات صغيرة ومستدامة: «الاستمرارية أهم من المثالية. مارس نشاطًا تستمتع به، تناول طعامًا حقيقيًا، نم جيدًا، وتحلّ بالصبر».
وتختم بعبارة تلخّص رحلتهما: «إذا كان هدفك أن تصبح أقوى وأكثر صحة وثقةً، وليس مجرد رقم على الميزان، فستجد أن النتائج لا تصمد فقط، بل تغيّرك من الداخل إلى الخارج».
اقرأ المزيد
رائحتها مثل الحلوى.. اكتشفي 3 عطور دافئة تمنحك إحساساً بالفخامة هذا الشتاء
دراسة حديثة تكشف دور الجهاز المناعي في تنظيم مخازن الدهون أثناء الإجهاد الغذائي












