وطن-في حادث مأساوي هزّ مدينة سانت بطرسبرغ في ولاية فلوريدا الأميركية، ألقت السلطات القبض على ديانا كولوم (43 عامًا) بعد الاشتباه في ضلوعها بقتل طفلها البالغ من العمر أربع سنوات، فينلي كولوم، إثر جريمة طعن داخل منزل العائلة.
وفقًا لتحقيقات شرطة سانت بطرسبرغ، وقع الحادث بعد ظهر الثلاثاء، في السابع والعشرين من يناير، حين تلقت غرفة العمليات بلاغًا من فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا تفيد بعثورها على شقيقها جثة داخل المنزل. عند وصول عناصر الشرطة إلى العنوان الكائن في شارع تانغلوود درايف، اكتشفوا أن الطفل قد فارق الحياة متأثرًا بجروح طعن متعددة.
وأوضح رئيس شرطة سانت بطرسبرغ، أنطوني هولواي، في تصريح إعلامي، أن الفتاة لدى دخولها المنزل «شاهدت دماءً في كل مكان، ثم عثرت على شقيقها الصغير جثة هامدة». وأضاف أن الفرق الشرطية عثرت أيضًا على الأم مصابة بطعنات في أنحاء جسدها، ما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تُحتجز لاحقًا وتخضع للتحقيق.
وأكد هولواي أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال أن تكون الجروح التي لحقت بالأم ناتجة عن محاولة إيذاء الذات، مبينًا أن الأدلة المتوفرة حتى الآن «تفيد بأن الأم هي من قامت بطعن طفلها». وأعلنت السلطات في اليوم التالي، الأربعاء الثامن والعشرين من يناير، توقيف ديانا كولوم رسميًا وتوجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى إليها، بحسب مكتب شريف مقاطعة بينيلاس.
كما تم العثور في موقع الجريمة على سكين ومذكرة يُعتقد أنهما يعودان إلى الأم، بحسب ما كشفه هولواي خلال مؤتمر صحفي. إلا أن الشرطة لم تكشف بعد عن خلفيات الحادث أو أية معلومات تتعلق بالحالة النفسية للمتهمة. أما والد الطفل، فقد تبيَّن أنه لم يكن في المنزل لحظة وقوع الجريمة.
وأشار رئيس الشرطة إلى الأثر النفسي العميق الذي خلّفه الحادث في صفوف المحققين وسكان الحي، مؤكدًا أن «العديد من الضباط آباء وأمهات، وكان من الصعب عليهم التعامل مع مشهدٍ لطفلة مراهقة تعود من المدرسة لتجد شقيقها مقتولًا ووالدتها مصابة، ثم وصول الأب بعد ذلك ليتلقى الخبر المفجع».
ولفت هولواي إلى أن سجلات الشرطة لم تثبت أي بلاغات سابقة من هذا العنوان أو مشكلات أسرية مُبلّغ عنها قبل الواقعة.
تسلّط هذه الجريمة الضوء على الجانب الخفي من المآسي الأسرية التي قد تتطور بصمت حتى تنفجر في لحظة مأساوية غير متوقعة. ومع غياب المعلومات حول الحالة النفسية للأم، يبقى السؤال الأعمق عن أهمية رصد الإشارات المبكرة للاضطرابات العائلية وتوفير الدعم النفسي للأسر قبل أن تتحول المعاناة إلى مأساة إنسانية بحجم فقدان طفل في ذروة براءته.
اقرأ المزيد
شرطة فلوريدا تعتقل أماً تستّرَت على تعذيب صديقها لطفلها المصاب بالتوحد












