وطن-تُحذّر دراسات حديثة من العادات اليومية التي قد نظنها بسيطة، بينما تُخفي آثارًا صحية لا يُستهان بها. فالاستخدام المفرط للهواتف المحمولة، خصوصًا عند النظر المستمر إلى الشاشة لساعات طويلة، يشكّل عبئًا كبيرًا على منطقة الرقبة والعمود الفقري العنقي.
ويُشبّه المختصون هذا الجهد المتواصل بحمل وزن يبلغ نحو 12 كيلوجرامًا فوق الرأس، إذ يؤدي الانحناء المتكرر إلى الأمام أثناء تصفح الهاتف إلى زيادة الضغط على الفقرات والعضلات، ما يتسبب على المدى الطويل في آلام حادة، وتشنجات، وربما مشكلات هيكلية تستدعي العلاج الطبيعي أو التدخل الطبي.
ويؤكد الأطباء أن الرقبة هي المتضرر الأول من هذه الوضعيات الخاطئة، نظرًا لحساسيتها ودورها المحوري في دعم الرأس والحركة اليومية. ومع مرور الوقت، قد يبدأ المصاب بالشعور بتيبّس أو خدر يمتد إلى الكتفين والذراعين، وهي إشارات مبكرة تستدعي التوقف وإعادة النظر في طريقة استخدام الأجهزة الذكية.
وللوقاية من هذه المتاعب، يوصي المتخصصون برفع الهاتف إلى مستوى العين، وأخذ فترات راحة متكرّرة عند استعمال الأجهزة الإلكترونية، مع ممارسة تمارين بسيطة لتمديد عضلات الرقبة والكتفين.
وفي النهاية، تبقى رسالة الخبراء واضحة: الحفاظ على صحة الرقبة لا يقل أهمية عن أي جزء آخر من الجسم، إذ تبدأ الوقاية عادة بتعديل سلوك بسيط قد يجنبنا سنوات من الألم والمعاناة.
اقرأ المزيد
دخول الحمام بالهواتف الذكية.. يسبب مشكل صحي خطير
تحذير عالمي لمستخدمي “آيفون”: تحديث عاجل لحماية مئات الملايين من المستخدمين












