وطن – تدخل الإمارات سوق القمار عبر شركة إسرائيلية وتحت غطاء التكنولوجيا والاستثمار، في خطوة تثير جدلًا واسعًا. 5 مليارات دولار هو المبلغ المعلن لشركة NYCE الإسرائيلية المتخصصة في القمار والألعاب العالمية، لإنشاء مقر إقليمي لها في إمارة رأس الخيمة، في إطار تسويق الإمارة لنفسها كمركز ابتكار إقليمي.
وخلف الأضواء والأرقام، تتسلل صناعة ترفيه مثيرة للجدل، بلا ضوابط واضحة وبلا رقابة حقيقية. فالمركز الجديد سيجمع أنشطة التوزيع، الاستشارات، الاستثمار، والتكنولوجيا المرتبطة بالقمار، مع حرية واسعة وامتثال شكلي فقط، في منطقة لا تمتلك بعد أطرًا قوية للرقابة على هذا النوع من الأسواق، ليكون بمثابة المركز الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط والأسواق المحيطة.
وتتزامن هذه الخطوة مع تحوّلات كبيرة تشهدها رأس الخيمة نحو قطاعات الترفيه والسياحة، تشمل مشاريع كبرى في قطاع الكازينو والترفيه بمليارات الدولارات، يجري تطويرها حاليًا ضمن توجهات تنموية موسّعة. مليارات تُسخَّر للربح السريع، بينما يتحول الشباب إلى سلعة، وتُطوى القيم تحت ستار الاستثمار، في مشهد تغيب عنه الرقابة الحقيقية والضوابط الفعلية.
وحين تُفتح أبواب رأس الخيمة لمليارات شركات القمار الإسرائيلية تحت شعار التكنولوجيا والاستثمار، لا يُعاد تعريف الاقتصاد، بل تُعاد كتابة الأولويات. فالتكنولوجيا هنا ليست ابتكارًا، بل ستارًا لتبييض أرباح القمار، ما يطرح تساؤلات حادة: هل تبني الإمارات اقتصادًا حقيقيًا لشعبها؟ أم تبيع أرضها وقيمها ومستقبل شبابها مقابل مصالحها مع شركات إسرائيلية؟
اقرأ أيضاً












