وطن – تشهد كندا جدلًا سياسيًا غير مسبوق على خلفية تقارير عن تدخلات أمريكية تهدد وحدة البلاد، بعد الكشف عن لقاءات جمعت مسؤولين أميركيين بجماعة انفصالية من مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط. الخطوة فجّرت غضبًا واسعًا داخل كندا، وسط توتر غير مسبوق في العلاقات مع واشنطن.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، عقد مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية ثلاثة اجتماعات في واشنطن مع جماعة “مشروع ازدهار ألبرتا”، التي تسعى إلى تنظيم استفتاء على الاستقلال قد يُجرى في خريف هذا العام، وتطالب بدعم مالي ضخم في حال نجاحه. بعض المسؤولين الكنديين اعتبروا هذه اللقاءات ترقى إلى مستوى “الخيانة”، معتبرين أن طلب دعم دولة أجنبية لتفكيك كندا يمثل عملًا خيانيًا صريحًا.
وجاء التقرير عقب تصريحات لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وصف فيها ألبرتا بأنها “شريك طبيعي” للولايات المتحدة، في كلام فُسّر على نطاق واسع بوصفه تشجيعًا مبطنًا للحركة الانفصالية. وفي المقاطعة، يتصاعد الغضب من الحكومة الفيدرالية بسبب سياسات المناخ والطاقة، وإن كان الانفصال لا يحظى بتأييد شعبي واسع، إذ تشير الاستطلاعات إلى أن أقل من 30% من السكان يؤيدونه.
ولا يبدو ما يجري مجرد نقاش دستوري داخلي، بل اختبارًا حقيقيًا لحدود النفوذ الأميركي وسيادة الجار الكندي. ومع تصاعد التوتر، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تتوقف واشنطن عند هذا الخط الأحمر؟ أم يتحول ملف ألبرتا إلى ورقة ضغط جديدة في علاقة متوترة أصلًا بين البلدين؟
اقرأ أيضاً












