وطن – كشف موقع أكسيوس عن تصريح غير مسبوق لوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، دعا فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، محذرًا من أن عدم القيام بذلك قد “يشجّع النظام الإيراني” ويجعله أقوى. التصريح نُقل خلال جلسة إحاطة خاصة في واشنطن، ويمثل تصعيدًا لافتًا في الخطاب السعودي تجاه طهران.
ويأتي هذا الموقف في سياق زيارة مسؤولين سعوديين وإسرائيليين إلى واشنطن، لمناقشة إمكانية تنفيذ ضربات أميركية ضد إيران، وسط تصعيد عسكري أميركي في المنطقة وتهديدات أطلقها ترامب بتنفيذ “هجوم أسوأ” في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي. هذا التطور يعكس تنسيقًا سياسيًا وأمنيًا متزايدًا حول الخيار العسكري.
ويمثل تصريح خالد بن سلمان انحرافًا واضحًا عن السياسة السعودية العلنية السابقة، التي كانت تدعو إلى خفض التصعيد وتعارض استخدام أراضي المملكة أو مجالها الجوي في أي ضربات ضد إيران. لكن خلف الكواليس، بدأت الرياض – وفق التقارير – بالضغط على ترامب لاتخاذ قرار عسكري سريع، معتبرة أن أي تردد سيمنح طهران فرصة لتعزيز نفوذها وترسيخ سيطرتها على المشهد الإقليمي.
في المقابل، تتصاعد دعوات عربية ودولية للتهدئة والحوار، خشية أن يؤدي أي تصعيد إلى توسيع دائرة الصراع، مع تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار والأسواق العالمية للطاقة. ورغم إصدار ترامب أوامره بتعزيز عسكري أميركي واسع في الخليج، يؤكد مسؤولون في البيت الأبيض أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد، ولا توجد مفاوضات مباشرة جادة مع إيران، التي تقول واشنطن إنها غير مهتمة باتفاق يقوم على شروط ترامب. ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يمضي ترامب نحو الهجوم، أم يبحث عن خيار آخر؟ ولماذا تبدو السعودية اليوم مستعدة للتصعيد خلف الكواليس بعد سنوات من التهدئة العلنية؟
اقرأ أيضاً












