وطن – تصدّر اسم عزيزة الأحمدي، سيدة أعمال سعودية، منصات التفاعل بعد ورود اسمها في وثائق جيفري إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل. التسريبات كشفت عن مراسلات سرية بين الأحمدي وإبستين تناولت مشاريع تجارية وأفكارًا وُصفت بالمبتكرة، من بينها مقترح لإطلاق عملة رقمية إسلامية باسم “Sharia شريعة” تستهدف أسواق الشرق الأوسط.
الوثائق أظهرت أيضًا إشارات إلى هدية مثيرة للجدل، تمثلت في قطعة من كسوة الكعبة المشرفة أُرسلت إلى إبستين، ووصفتها الأحمدي في المراسلات بأنها رمز ديني بالغ الخصوصية لدى المسلمين. كما تضمنت الرسائل تفاصيل جانبية، بينها إرسال إبستين مجموعات لفحص الحمض النووي، إلى جانب نقاشات حول تبادل العلاقات وربط الأحمدي بدوائر أمريكية نافذة مقابل تعريفه بشخصيات مؤثرة في المنطقة.
وبحسب المراسلات، حرصت الأحمدي على متابعة التغيرات الاجتماعية والسياسية في الرياض، وأبقت إبستين على اطلاعٍ مستمر بها، فيما أبدى الأخير اهتمامًا واضحًا بقضايا الشرق الأوسط، وعبّر في إحدى الرسائل عن اعتقاده أن السعودية “قد تتحول إلى عدو لإسرائيل في أي لحظة”، بالنظر إلى إمكاناتها المادية الكبيرة.
عزيزة الأحمدي، سعودية الأصل ومقيمة في الإمارات، تشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة Boss Bunny Games في دبي، وتُعد من رائدات صناعة الألعاب الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد عملها سابقًا في شركة زين السعودية، إلى جانب دور استشاري لدى وكيل وزارة الثقافة والسياحة في أبوظبي. ورغم أن الوثائق تؤكد أن العلاقة مع إبستين كانت تجارية وفكرية فقط، ولا تظهر أي أدلة على تورطها في أنشطة غير أخلاقية، فإن تسريب كسوة الكعبة تحديدًا وضعها في قلب عاصفة من الجدل والأسئلة حول طبيعة النفوذ والعلاقات التي تُدار خلف المراسلات المغلقة.
اقرأ أيضاً












