وطن – قبل أيام من انطلاق واحدة من أخطر المحاكمات في تاريخ النرويج الحديث، اعتقلت الشرطة ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية العهد الأميرة ميت ماريت، بتهم ثقيلة تشمل الاغتصاب والعنف المنزلي والاعتداء. الرقم وحده كان كفيلًا بإحداث الصدمة: 38 تهمة، فيما زاد التوقيت حرجًا باعتقالٍ سبق جلسة المحاكمة بيومين فقط، وسط ضغط إعلامي غير مسبوق وضع العائلة المالكة أمام اختبار أخلاقي علني.
في رسالة وُصفت باللافتة، أعلن القصر الملكي أن ولي العهد الأمير هاكون وزوجته لن يحضرا جلسة افتتاح المحاكمة. ووفق التصريحات الرسمية، يهدف القرار إلى احترام استقلال القضاء، غير أنه يعكس في العمق حجم الحرج الذي تعيشه المؤسسة الملكية في واحدة من أكثر القضايا حساسية منذ عقود.
هويبي، البالغ من العمر 29 عامًا، لا يحمل لقبًا ملكيًا ولا يشغل أي منصب رسمي، إلا أن صلته المباشرة بولية العهد نقلت القضية من إطارها الجنائي البحت إلى مساحة عامة أوسع، باعتبارها اختبارًا عمليًا لمبدأ المساواة أمام القانون. وفي صيف 2024، أقرّ المتهم بممارسة العنف ضد صديقته السابقة تحت تأثير الكحول والكوكايين، لكنه ينفي بشكل قاطع تهم الجرائم الجنسية.
وتُعقد جلسات المحاكمة حاليًا خلف أبواب مغلقة لحماية الضحايا، في بلد يُقدَّم عالميًا كنموذج للشفافية وسيادة القانون. وما يجري اليوم لا يُنظر إليه كمحاكمة فرد فحسب، بل كاختبار حاسم لقدرة النظام القضائي على تأكيد أن القانون يظل أعلى من القرب من القصر، مهما بلغت حساسية القضية.
اقرأ أيضاً












