وطن-على الرغم من أن وجبات شركات الطيران ومشروباتها، شهدت تطوّرًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، فإن خبراء الأجواء – أي طاقم الضيافة الجوية – ما زالوا يحذرون من بعض الخيارات التي يفضَّل تجنّبها أثناء الرحلة. فالتحليق على ارتفاعات شاهقة لا يؤثر فقط على الإحساس بالطعم، بل يغير أيضًا الطريقة التي يتفاعل بها الجسم مع الأطعمة والمشروبات.
النظافة قبل كل شيء
من أولى النصائح التي تكررت بين أفراد الطاقم، تجنّب وضع الثلج في المشروبات. فعلى الرغم من التزام شركات الطيران بعمليات التنظيف الدورية للطائرات، فإن الأدوات المستخدمة في تعبئة الثلج لا تُغسل دائمًا بين الرحلات بالقدر نفسه الذي تُنظَّف به المعدات الأخرى في المطبخ الجوي. لذا، يوصي أفراد الطاقم الراغبين بالحفاظ على أعلى درجات النظافة بالاكتفاء بالمشروبات المعبأة في زجاجات أو علب تُسكب مباشرة في الكوب دون ملامسة الثلج.
مفاجأة غازية على ارتفاع 35 ألف قدم
يقول عدد من المضيفين إن مشروب “دايت كولا” من أكثر الطلبات التي تثير قلقهم أثناء الخدمة، ليس بسبب مكوناته، بل لطريقة تفاعله في الجو. انخفاض ضغط المقصورة يجعل الغاز في المشروب يكوّن طبقة رغوة كثيفة يصعب السيطرة عليها، ما يبطئ عملية التقديم ويزيد من فرص انسكاب السائل. لذلك، من الأفضل اختيار مشروب آخر أكثر استقرارًا أثناء التحليق.
الكحول وتأثير الارتفاعات
في الهواء، لا يتفاعل الجسم مع الكحول كما يفعل على الأرض. يقلّ مستوى الأوكسجين في المقصورة مقارنة بما هو متاح في الأماكن المنخفضة، ما يؤدي إلى تضخّم تأثير المشروبات الكحولية. ويوضح مضيفون أن مضاعفة الكمية في هذا المناخ المغلق يجعل الركاب أكثر عرضة للدوار أو الجفاف، ويؤثر سلبًا في راحتهم وراحة من يجلسون بجوارهم.
عصير الطماطم… ليس دائمًا خيارًا صحيًا
وعلى الرغم من أن عصير الطماطم أو مشروبات “بلودي ماري” تعد من الخيارات الشائعة في الجو، فإن العاملين على الرحلات الطويلة ينصحون بالاقتصاد فيها. فكمية الصوديوم العالية في هذه المشروبات قد تؤدي إلى احتباس السوائل وانتفاخ القدمين نتيجة الجلوس لفترات طويلة. وينصح الطاقم المسافرين بتأجيل هذه المشروبات إلى ما بعد الهبوط، لتجنّب الشعور بالتعب أو الثقل بعد الوصول.
الوجبات البحرية تحت المجهر
أما عن الطعام، فقد كان إجماع مضيفي الطيران واضحًا: تجنّبوا الأطباق التي تحتوي على السمك. فهذه الوجبات تُعاد تسخينها داخل الطائرة باستخدام البخار أو أفران حرارية، ما يجعل الحفاظ على نكهتها أو قوامها أمرًا صعبًا. كما أن رائحتها قد تصبح مزعجة للركاب في المقصورة المغلقة.
بدائل آمنة ومريحة
يوصي الطاقم المسافرين باختيار الوجبات الخفيفة والمشروبات المغلقة مسبقًا. مياه فوارة من دون ثلج، أو وجبات مغلّفة لا تحتاج إلى إعادة تسخين، تعتبر خيارات أكثر أمانًا ونظافة. هذه التفاصيل الصغيرة تساعد الجسم على التأقلم بشكل أفضل مع الجفاف وانخفاض الضغط داخل الطائرة، وتمنح المسافر إحساسًا بالانتعاش عند الوصول.
رحلة أكثر راحة تبدأ بخيارات بسيطة
يعتبر السفر جوًا تجربة مجهدة للجسم دون أن نشعر. ومع ذلك، يكفي أن نتعامل بوعي مع ما نطلبه أثناء الرحلة لنقلل من التعب والاضطرابات المزعجة بعد الهبوط. فاختيار مشروب دون ثلج أو استبدال طبق ثقيل بوجبة خفيفة قد يكون الفرق بين رحلة متعبة ورحلة مريحة تنتهي بابتسامة.
قد يعجبك
هذا هو المطار الأسوأ عالمياً.. 75% من رحلاته لا تقلع في موعدها
صراع المسافرين على “ستارة الطائرة”: لماذا تندلع المعارك بين الركاب بسبب “قطعة بلاستيك”؟












