وطن-في كثير من المنازل، تتحول المناشف بعد يوم واحد من الاستخدام إلى مصدر رائحة مزعجة على الرغم من غسلها المتكرر. غير أن المشكلة – كما يوضح خبراء العناية بالملابس – لا تكمن في مدى نظافة المنشفة، بل في الطريقة التي نعلّقها بها بعد الاستخدام.
رطوبة خفية وراء العفن
تمتص المناشف الماء بسرعة، لكنها تحتاج إلى تهوية مناسبة لتجف تماماً. وعندما تُطوى أو تُعلّق بشكل متكدّس، تُحتجز الرطوبة داخل الألياف، ما يخلق بيئة مثالية لنمو العفن في الحمّامات الرطبة أو صغيرة المساحة. ومع مرور ساعات قليلة فقط، قد تتحول المنشفة النظيفة إلى أخرى تفوح منها رائحة عفونة واضحة.
تؤكد خبيرة الغسيل أشلي كيدر، مؤسسة مشروع Mountains of Laundry، أن الخطأ الأكبر الذي يرتكبه الناس هو “طيّ المنشفة قبل تعليقها”. وتقول إن الطريقة المثلى لحمايتها من العفن هي السماح لها “بالتنفس”، أي تعليقها مفتوحة تماماً بحيث يتدفق الهواء على جانبيها. وتوضح: “يمكن تعليقها على القضيب، لكن يجب ألا تلمس أطرافها بعضها، حتى تجف على نحو متوازن وسريع”.
أما خبير تنظيف المنازل جيراردو مييادّو، مدير العلامة التجارية Clean Cult، فيشير إلى أن معظم الناس يطوون المناشف إلى النصف قبل تعليقها، وهذا “يحبس الرطوبة، خصوصاً في الحمّامات ذات الرطوبة العالية”. ويضيف أن المنشفة يجب أن تجف تماماً خلال أربع إلى ست ساعات على الأكثر، سواء عُلّقت على علاقة أو على خطاف، شرط أن تكون مفرودة وليست متكدّسة.
عادات خاطئة تؤخر الجفاف
يُجمع الخبراء على أن هناك ممارسات أخرى تسهم في بقاء المناشف رطبة، حتى لو بدت جافة بالعين المجردة.
أولاً: إهمال هزّ المنشفة قبل تعليقها.
ينصح مييادّو بإعطائها “هزّة سريعة” بعد الاستخدام لتفكيك الألياف الملتصقة قبل نشرها على علاقة واسعة أو خطاف يسمح بمرور الهواء من الجانبين. فعدم القيام بهذه الخطوة يبقي أجزاءً من القماشة متشبعة بالماء ويُعيق الجفاف المتساوي.
ثانياً: تعليقها على قضيب الدش.
قد يبدو قضيب الستارة مكاناً مناسباً لتعليق المنشفة، لكن كيدر تحذر من أنه “واحد من أسوأ الأماكن لذلك”. فالمناشف الموضوعة هناك تظل رطبة في منتصفها بسبب البخار المتصاعد وقلة التهوية، خاصة إذا أُغلِقت الستارة بعدها، وهو ما تصفه بأنه “بيئة مثالية للعفن”.
ثالثاً: تعليقها خلف الأبواب.
تتوقّف وراء الأبواب المغلقة حركة الهواء تقريباً، ما يجعل المنشفة تبقى مبلّلة لساعات طويلة. ويوصي مييادّو بترك الباب مفتوحاً أو تشغيل المروحة بعد الاستحمام للمساعدة على تبخّر الرطوبة بالكامل.
رابعاً: ترك المناشف المبلولة في سلة الغسيل.
تكديس المناشف الرطبة لعدة أيام في السلة يسرّع ظهور العفن وينقل الروائح إلى الغسيل الآخر. وينصح مييادّو بإدخال المنشفة إلى السلة فقط بعد أن تجف، أو غسلها فوراً إن أمكن. أما في حال عدم توفر الوقت للغسل، فيكفي تركها لتجف في الهواء لبضع ساعات قبل تخزينها.
أين نعلّق المناشف ومتى نغسلها؟
توصي كيدر بغسل المناشف بعد ثلاث إلى أربع مرات من الاستخدام، مع زيادة عدد الغسلات إذا كان الجوّ رطباً أو الحمّام قليل التهوية. أمّا إذا لاحظت بقاء المنشفة رطبة رغم اتباع التعليمات، فيُنصح بغسلها كل يومين.
وبشأن أماكن التعليق، يرى الخبراء أن قضيب المناشف يوفر أفضل تهوية، شريطة أن تُعلّق المنشفة عليه بشكل مفتوح تماماً دون طيات متلاصقة. كما يُستحسن تثبيت القضيب قرب نافذة أو مروحة لزيادة التهوية.
أما الخطافات الفردية فهي خيار مقبول أيضاً، لكن بشرط أن يكون لكل فرد في الأسرة خطافه الخاص كي لا تتكدّس المناشف فوق بعضها. وتؤكد كيدر أن “المفتاح هو منح المنشفة مساحة كافية للتنفس، بعد أن تُهزّ قليلاً وتُترك مفرودة ومتراخية قدر الإمكان”.
في النهاية، لا يرتبط الحفاظ على منشفة نظيفة بعدد مرات الغسل بقدر ما يعتمد على تفاصيل الاستخدام اليومية. التهوية الجيدة، التعليق الصحيح، وتجنّب الأماكن المغلقة أو الرطبة، هي خطوات بسيطة تضمن مناشف منعشة خالية من الروائح المزعجة، وتحافظ على نعومتها لعمر أطول. بهذه العادات الصغيرة، يتحول الحمّام من بيئة رطبة إلى مساحة نظيفة وصحية تدوم نضارتها يوماً بعد يوم.
اقرأ المزيد
ما هو اضطراب الجهاز العصبي؟ 5 مؤشرات حاسمة تدل على أن جسمك في حالة طوارئ












