وطن-في وقت يتجدد فيه الجدل حول ملفات تتعلق بالمستثمر الأمريكي الراحل والمدان بجرائم اعتداء جنسي جيفري إبستين، أكد القصر الملكي البريطاني أن الأمير ويليام وزوجته الأميرة كيت يشعران بقلق عميق تجاه ما يكشف تباعًا من تفاصيل مؤلمة، مشددَين على تضامنهما مع الضحايا والمتضررين.
جاء هذا الموقف على لسان متحدث باسم ولي العهد البريطاني أثناء وجوده في العاصمة السعودية الرياض، حيث يبدأ الأمير ويليام زيارة رسمية قصيرة. وقال المتحدث إن الزوجين “يتابعان التطورات بقلوب متعاطفة ويركزان تفكيرهما على الضحايا بالدرجة الأولى”، مشيرًا إلى أن الكشف الأخير عن ملايين الصفحات من وثائق القضية أعاد إلى الواجهة معاناة كثيرين يستحقون الإنصاف والدعم.
هذه هي المرة الأولى التي يتناول فيها الأمير ويليام والأميرة كيت الملف بشكل مباشر، بعدما ارتبطت القضية بجدل واسع مسّ أحد أفراد العائلة المالكة، الأمير أندرو مونتباتن-وندسور، عمّ وليام، والذي خضع لتحقيقات مكثفة بسبب صلته القديمة بإبستين.
وفي أحدث تطور داخل العائلة الملكية، كان الملك تشارلز الثالث، البالغ من العمر 77 عامًا، قد قرر في أكتوبر 2024 سحب جميع الألقاب العسكرية والتكريمات الرسمية من الأمير أندرو، إضافة إلى مطالبته بالتخلي عن عقد إيجار مقرّه الملكي “رويال لودج”. وقد عبّر المقربون من ولي العهد وزوجته آنذاك عن دعمهم الكامل لخطوة الملك، مؤكدين أن الموقف الرسمي للعائلة واضح في الانحياز للعدالة والضحايا.
وجاء في البيان الصادر عن قصر باكنغهام حينها تأكيد جلالته وزوجته الملكة أن “تعاطفهما الكامل وتفكيرهما المستمر سيكونان دائمًا إلى جانب الضحايا والناجين من كل أشكال الانتهاك”.
وفي سياق متصل، كان الأمير إدوارد، شقيق الأمير أندرو، قد تحدث علنًا في الثالث من فبراير 2024 خلال مشاركته في “القمة العالمية للحكومات” في دبي، مؤكّدًا “أهمية تذكّر الضحايا قبل أي شيء آخر”.
الأمير أندرو كان قد بدأ بالانسحاب من واجباته الرسمية منذ عام 2019 عقب مقابلة تلفزيونية أثارت ردود فعل واسعة، حيث حاول حينها توضيح طبيعة علاقته بإبستين. وبعد رفض القضاء الأمريكي في يناير 2022 طلبه إسقاط الدعوى التي رفعتها ضده فيرجينيا جوفري، إحدى ضحايا إبستين، سحبت الملكة إليزابيث الثانية منه مسؤولياته العسكرية والرسمية. وقد توصّل لاحقًا إلى تسوية قضائية معها عام 2022 دون اعتراف بالادعاءات الموجّهة إليه، مؤكدًا نفيه المستمر لها.
وفي الوقت الذي يستعد فيه الأمير ويليام (43 عامًا) لمهمته الدبلوماسية في السعودية خلال الأيام المقبلة، تأمل الدوائر المقرّبة في “قصر كنسينغتون” أن يحظى الهدف الأساسي من الزيارة بالاهتمام، نظرًا لأهميته في تعزيز العلاقات الثنائية، مع استمرار العائلة في الدعوة إلى إبراز صوت الضحايا في أي نقاش حول إرث قضية إبستين الثقيلة.
ختامًا، يعكس موقف ولي العهد البريطاني وزوجته فهماً إنسانياً عميقاً لحجم الأذى الذي خلّفته هذه القضية، وتأكيدًا على أن مسؤولية الدفاع عن الكرامة الإنسانية لا تقل أهمية عن أي شأن ملكي أو دبلوماسي.
اقرأ المزيد
من هم أقوى الرجال الواردة أسماؤهم في أرشيف إبستين؟ قائمة المشاهير والسياسيين كاملة
ماذا كان يقول جيفري إبستين لضحاياه الصغيرات؟












