وطن – تصدّر اسم هند العويس منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد ارتباطه بوثائق مسرّبة ضمن ملف رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، في قضية أثارت صدمة وجدلاً واسعًا. العويس، التي عُرفت بخطابها في مؤتمرات حقوق الإنسان والدفاع عن كرامة المرأة، وشغلت مناصب رفيعة من بينها مستشارة بلجنة حقوق المرأة في الأمم المتحدة، وموظفة في وزارة الخارجية الإماراتية، وجدت نفسها في قلب فضيحة أخلاقية غير مسبوقة.
وبحسب ما ورد في الوثائق المتداولة، فإن العلاقة لم تكن مجرد ذكر عابر للاسم، بل تضمنت تواصلًا مباشرًا امتد لسنوات، شمل دعوات خاصة ولقاءات وترتيبات شخصية. وتُظهر إحدى الرسائل المنسوبة إليها دعوة إبستين لزيارتها في بيروت وطلب “المتعة” معه، فيما تشير مراسلات أخرى إلى لقاء جمعه بها وبشقيقتها هلا العويس، مع طلبه “وقتًا أطول معهما”، وفق ما ورد في التسريبات.
كما تكشف الوثائق، بحسب نصوصها، عن تواصل منسوب لهند العويس مع مدبرة منزل إبستين الفلبينية فونتانيلا في سياق الحديث عن فتيات، إضافة إلى ورود اسم هلا العويس في سياق إدارة أنشطة تدريب وتجميل لعدد كبير من الفتيات في دبي. هذه المعطيات، إن صحت، تطرح تساؤلات حادة حول التناقض بين الخطاب العلني حول حماية المرأة، وما ورد في المراسلات المسرّبة.
ويرى متابعون أن القضية لم تعد حادثة فردية أو اسمًا عابرًا في وثائق مسرّبة، بل نمطًا مقلقًا يتكرر داخل ملف إبستين المظلم، مع توالي أسماء إماراتية في القضية، من سلطان بن سليم إلى عزيزة الأحمدي وصولًا إلى هند العويس. وبات السؤال المطروح اليوم ليس قانونيًا فقط، بل أخلاقيًا وإنسانيًا: كيف يمكن لمن تتحدث باسم كرامة النساء أن ترتبط بواحدة من أخطر قضايا استغلال الفتيات في العصر الحديث، وما الذي يجمع هذه الأسماء داخل ملف ارتبط بتدمير حياة عشرات الضحايا؟
اقرأ أيضاً












