وطن – تشهد العاصمة الهندية نيودلهي موجة احتجاجات واسعة تقودها أحزاب معارضة، مطالبة باستقالة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، عقب ورود اسمه في وثائق حديثة مرتبطة بقضية جيفري إبستين. وخرج المتظاهرون إلى الشوارع وسط تصاعد الغضب الشعبي، معتبرين أن ما ورد في الوثائق يضع الحكومة أمام أزمة سياسية وأخلاقية غير مسبوقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، تكشف الوثائق عن تواصل استمر لسنوات بين إبستين ومودي، تضمن نصائح مباشرة بشأن زيارته إلى إسرائيل عام 2017، وهي الأولى لرئيس وزراء هندي منذ إقامة العلاقات بين البلدين عام 1992. كما أشارت المراسلات إلى اقتراحات مثيرة للجدل لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار تعزيز التحالفات الدولية.
وتزامن ذلك مع اتهامات للمعارضة بأن مودي خضع لضغوط أمريكية خلال مفاوضات تجارية، وقَبِل بشروط وُصفت بأنها مجحفة بحق التجار والفلاحين الهنود حفاظًا على مصالحه السياسية والشخصية. وصعّدت الأحزاب احتجاجاتها عبر تعطيل جلسات البرلمان، مطالبة بكشف ملابسات القضية وتحديد مسؤولية الحكومة، معتبرة أن الوثائق تكشف شبكة علاقات دولية تؤثر على القرارات الداخلية.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الهندية الوثائق بأنها «تأملات تافهة لمجرم»، مؤكدة عدم وجود أي علاقة رسمية أو شخصية بين مودي وإبستين. غير أن الملف يضع حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم أمام اختبار صعب، في ظل سجل مثير للجدل لمودي تجاه المسلمين، منذ أحداث غوجارات عام 2002، مرورًا بسياساته المقيدة للحقوق، وصولًا إلى تعميق الانقسام المجتمعي، ما يجعل الأزمة الحالية واحدة من أخطر التحديات التي تواجه حكومته.
اقرأ أيضاً












