وطن – يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول ملفات جيفري إبستين، بعد أن كشفت شبكة «CNN» عن تنقيحات مثيرة للريبة في وثائق وزارة العدل الأمريكية المنشورة مؤخرًا. وأثارت هذه التعديلات صدمة داخل الكونغرس، حيث وصفها نواب أمريكيون بأنها غير مُبررة، مؤكدين أن أسماء عديدة حُذفت بطريقة «غامضة وغير مفهومة» تثير الشكوك حول دوافعها الحقيقية.
وبحسب ما أوردته الشبكة، تكشف الوثائق عن رسائل بريد إلكتروني ومسودات قانونية تتحدث عن تجنيد فتيات وتقييمهن واختيارهن بأسلوب يحمل إيحاءات جنسية واضحة. وترى «CNN» أن هذه العبارات لا يمكن اعتبارها مجرد محادثات بريئة، بل تمثل دليلًا على شبكة علاقات وسلوكيات مشبوهة أحاطت بإبستين وشركائه لسنوات.
وتتمثل المفاجأة الكبرى، وفق مشرعين أمريكيين، في مسودات قديمة للائحة اتهام جرى فيها إخفاء أسماء ثلاثة متآمرين كان من الممكن توجيه اتهامات رسمية لهم. كما تضمنت وثائق أخرى مخططًا يضم إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل ومساعدته، بينما حُجبت أسماء موظفين وأشخاص يُعتقد أنهم شاركوا في عمليات التجنيد، ما عزز الشكوك حول وجود حماية غير معلنة لبعض المتورطين.
في المقابل، اتهم ناجون وناجيات وزارة العدل بحماية إبستين وشبكته، فيما ردّت الوزارة بأن الحجب جاء لحماية الضحايا فقط. غير أن ملاحظات «CNN» والمشرعين تشير إلى أن بعض التنقيحات لا ترتبط مباشرة بحماية النساء والفتيات، بل بشبكة علاقات وتجنيد تضم رجالًا ونساء. ومع ظهور مراسلات تتعامل مع الفتيات كـ«منتجات» وتكشف تفضيلات جنسية وتلميحات لتسجيلات مشبوهة، بات الملف اختبارًا حقيقيًا للشفافية، وسط سؤال متصاعد في واشنطن: هل يُخفى الحق حمايةً للضحايا، أم لحماية شخصيات نافذة متورطة؟
اقرأ أيضاً












