;ùk-في أعقاب نشر وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا مجموعة ضخمة من الوثائق التي كانت مختومة سابقًا والمتصلة بقضية المستثمر الراحل والمدان في جرائم استغلال الأطفال جيفري إبستين، عاد اسم عارضــة أزياء مكسيكية شابة إلى الواجهة بعد أكثر من عقد ونصف على اختفائها الغامض.
عودة قصة قديمة إلى الضوء
في مقطع مصوَّر يعود إلى عام 2009، ظهرت الشابة غابرييلا ريكو خيمينيث وهي في حالة اضطراب بالقرب من أحد فنادق مدينة مونتيري المكسيكية، تصرخ بعبارات غامضة تزعم فيها أن شخصيات “نافذة” متورطة في ممارسات عنيفة وغير إنسانية بحق الأطفال، وصلت إلى حدّ التلميح بوجود “أكل لحوم بشرية”. وقد أثارت تلك اللقطات حينها جدلًا واسعًا في المكسيك، لا سيما بعدما بدا على الشابة انهيار نفسي واضح وهي تبكي وتصرخ بأنها كانت “تجهل حقيقة ما يجري”.
تدخل أمني وتقييم طبي
الشرطة المحلية احتوت الموقف وقتها واقتادت غابرييلا إلى أحد المراكز النفسية لتقييم حالتها الصحية، إذ لم تكن قد تجاوزت الحادية والعشرين من عمرها. وأفادت عائلتها لاحقًا بأن ما جرى كان نتيجة أزمة نفسية تمرّ بها الفتاة، وأن الأطباء أقرّوا حاجتها إلى متابعة طبية. وبعد فترة قصيرة من احتجازها للعلاج، انقطعت أخبارها تمامًا، لتبدأ سلسلة من التكهنات التي غذّاها اختفاؤها المفاجئ عن الأنظار.
ربط غير مؤكد بين الملفات والواقعة القديمة
الاهتمام بقصة غابرييلا عاد مجددًا مطلع العام الجاري بعد نشر مئات الآلاف من الصفحات والصور ومقاطع الفيديو ضمن ملفات إبستين. بعض روّاد مواقع التواصل تداولوا المقطع القديم مدّعين أن تصريحاتها قبل 15 عامًا كانت “نبوءة” لما تكشفه الوثائق الجديدة، وزعموا أن بعض التفاصيل تتقاطع مع ما ورد فيها.
إلا أن الجهات الأمريكية أوضحت أن الوثائق تتضمّن إفادات وشهادات غير مؤكدة المصدر، ونصائح ومراسلات إلكترونية لم تُثبت صحتها قضائيًا. كما أكّدت أنه لا يوجد دليل موثوق يربط إبستين أو شركاءه بادعاءات تتعلق بطقوس أو أعمال أكل لحوم البشر. وخلصت هيئات تدقيق مستقلة إلى أن الربط بين فيديو غابرييلا ومحتوى الملفات “مضلل ولا يستند إلى حقائق مثبتة”.
غموض المصير وشائعات التضليل
بعد الحادثة، أُفيد بأن غابرييلا تلقت علاجًا في أحد المراكز الطبية المتخصصة، ثم انسحبت عائلتها من بلاغ المفقودين الذي كانت قد تقدّمت به، مشيرة إلى أنها فضّلت الابتعاد عن الأضواء. ومنذ ذلك الحين، لم تصدر أي معلومات رسمية عن مكانها أو وضعها الحالي، ما جعل بعض المستخدمين يروّجون لنظريات مؤامرة متعددة حول ما جرى لها.
ما بين الحقيقة والخيال
قصة غابرييلا خيمينيث مثال واضح على كيف يمكن أن تُستدعى رواية قديمة لتطفو على سطح النقاش كلما ظهر حدث مشابه، وكيف تؤدي شبكات التواصل إلى تضخيم القصص القديمة بربطها بأحداث جديدة دون أدلة. وبينما لا تزال تفاصيل حياتها ومصيرها غامضة، يذكّر الخبراء بضرورة التعامل بحذر مع أي ادعاءات غير موثقة، وبالاعتماد على المصادر الرسمية لتجنّب نشر معلومات قد تمسّ حياة أشخاص أو تعمّق الألم الإنساني لعائلاتهم.
وفي زمن تتسارع فيه الأخبار كما الشائعات، تظل الحقيقة بحاجة إلى تمحيص، كي لا تتحول المآسي الفردية إلى أدوات لتغذية نظريات لا سند لها.
اقرأ المزيد
من هي هالة العويس شقيقة هند العويس المرتبطة بتسريبات جيفري إبستين؟












