وطن-كشفت وزارة العدل الأمريكية عن وثائق إضافية تتعلق بالرجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، ما أعاد تسليط الضوء على شبكة علاقاته الواسعة التي ضمت رجال أعمال نافذين وشخصيات سياسية بارزة حول العالم.
ومن بين الأسماء التي تكررت في المراسلات، برز اسم الملياردير الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، إحدى أكبر شركات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية عالميًا.
ووفقًا للوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل، حافظ بن سليم وإبستين لسنوات — قبل وبعد إدانة إبستين في قضايا جنسية — على تبادل منتظم للبريد الإلكتروني والأفكار. وتنوعت موضوعات المراسلات بين مناقشة مقترحات مالية، والتخطيط للقاءات في مدن مختلفة، وصولًا إلى أحاديث ذات طابع شخصي مثير للجدل.
اجتماعات محتملة وجزيرة خاصة
في أواخر أغسطس وسبتمبر 2005، ناقش الطرفان إمكانية اللقاء في نيويورك ثم الانتقال إلى جزيرة إبستين الخاصة «ليتل سانت جيمس» في جزر العذراء الأمريكية. وسأل إبستين في إحدى الرسائل عمّا إذا كان بن سليم سيحضر «منتدى كلينتون»، مشيرًا إلى إمكانية التوجه إلى جزيرته بعد انتهاء الفعالية، وطلب منه الاتصال لمناقشة التفاصيل.
وفي رسالة أخرى، سأل إبستين بن سليم عن الوقت المناسب لـ«جلسة التدليك» في نيويورك.
رسائل شخصية ومحتوى مثير للجدل
أظهرت بعض الرسائل تبادلًا صريحًا حول لقاءات نسائية وتعليقات على المظهر، إضافة إلى إشارات إلى تجارب تدليك في دول مختلفة، بينها اليابان، حيث أرسل بن سليم عام 2013 تفاصيل موسعة عن خدمات تدليك تلقاها في طوكيو، مرفقة بقائمة أسعار ومستويات مختلفة من الخدمات.
وفي رسالة تعود إلى أبريل 2009، كتب إبستين: «أين أنت؟ هل أنت بخير؟ أحببت فيديو التعذيب»، من دون أي توضيح إضافي لطبيعة الفيديو أو سياقه.
كما تبادل الطرفان أحاديث عن لقاءات دولية رفيعة المستوى. ففي سبتمبر 2015، أبلغ بن سليم إبستين بأنه عقد اجتماعًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أشار إلى اجتماع آخر مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون في لندن.
«واحد منا».. عبارة لافتة
في إحدى الرسائل المؤرخة في 31 يوليو 2013، كتب إبستين إلى بن سليم عن شخصية بارزة في مجال التكنولوجيا قائلاً: «إنه واحد منا». وتشير المراسلات إلى أن المقصود كان جوي إيتو، المدير السابق لمختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي استقال عام 2019 واعتذر عن علاقاته المالية بإبستين، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بجرائمه.
وتكررت عبارة «واحد منا» في أكثر من رسالة، بما في ذلك رسالة عام 2009 أرفق فيها إبستين تقريرًا إخباريًا حول الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز بعد خطاب ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أسماء أخرى تحت المجهر
في مايو 2018، تواصل بن سليم مع المستشار السياسي الأمريكي السابق ستيف بانون لترتيب لقاء في دبي، حيث اقترح تنظيم استقبال بطائرة مروحية وجولة جوية في المدينة، إضافة إلى مناقشة تطورات اجتماعاته في واشنطن.
وكان النائب الديمقراطي رو خانا قد تلا اسم بن سليم ضمن ستة أسماء خلال جلسة في مجلس النواب الأمريكي، مطالبًا بمزيد من الشفافية بشأن ما يُعرف بملفات إبستين، ومنتقدًا تعامل وزارة العدل مع القضية.
حتى الآن، لم تصدر شركة موانئ دبي العالمية أي تعليق رسمي بشأن ما ورد في الوثائق.
اقرأ المزيد
من هم المتآمرون الثلاثة مع جيفري إبستين؟ تفاصيل وثائق الـ FBI الجديدة والأسماء المعلنة












