وطن – أطلق المسؤول والدبلوماسي السابق عبد العزيز بن عثمان التويجري اتهامات مباشرة لما وصفه بمخططات إماراتية قديمة ضد السعودية، مؤكدًا أن ما كتبه لم يكن “تغريدة عابرة”، بل شهادة على مسار طويل من الخلافات الخفية. ويُعد التويجري من أبرز الوجوه الثقافية المقربة من دوائر القرار، وشغل سابقًا منصب المدير العام لـ “الإيسيسكو”.
وأوضح التويجري أن جذور الخلاف تعود إلى ما بعد وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مستندًا إلى رواية نقلها عن سفير عربي خدم طويلًا في أبوظبي، قال فيها إن بعض أبنائه بدأوا يتحدثون بسوء عن السعودية وقادتها، معتبرين أن اتفاقية الحدود كانت خدعة، وأنهم سيعملون على تغيير الواقع بكل الوسائل، مع إظهار امتعاض واضح من مكانة المملكة عربيًا وإسلاميًا ودوليًا. وأضاف أن الكراهية بلغت حد الإساءة المباشرة إلى نايف بن عبدالعزيز آل سعود.
وتطرق التويجري إلى الاتفاق الاستراتيجي الموقّع عام 2018 بين الرياض وأبوظبي، معتبرًا أن السعودية دخلته بنية حسنة، بينما استغله الطرف الآخر لتوسيع نفوذه عالميًا. ونقل عن مسؤول إماراتي قوله إن الاتفاق سيمكّن الإمارات العربية المتحدة من تجاوز الدور السعودي عبر مؤسسات تعمل داخل المجتمعات المسلمة لمنافسة النفوذ الديني للمملكة. كما اتهم الإمارات بتأجيج الفتن في عدة دول عربية، وشنّ حملات لتشويه صورة المسلمين في الغرب.
وكشف التويجري أنه خلال عمله في الإيسيسكو لاحظ أنشطة إماراتية منظمة تستهدف الجاليات المسلمة في أوروبا، وتلقى عرضًا للانضمام إلى مجلس أمناء مؤسسة تابعة لهم، لكنه رفض بعد شعوره بأن الهدف توظيف موقعه لخدمة مشروع سياسي مريب. وأشار إلى محاولة إقناعه عبر إظهار مراسلات مع محمد دحلان، مؤكدًا أن رفضه أدى إلى حملات استهداف ضده حتى نهاية عمله عام 2019. وفي ختام حديثه، عبّر عن أسفه لكون “دولة شقيقة وجارة” بيد حفنة من المغامرين، داعيًا “عقلاء الإمارات” إلى التدخل لتعديل المسار قبل اتساع تداعياته على أمن الخليج والمنطقة.
اقرأ أيضاً












