وطن – في زمن يُعاقَب فيه الصوت الحرّ، قرّرت فرانشيسكا ألبانيزي أن تقول ما يخشاه كثيرون، دون مجاملات دبلوماسية أو مصطلحات رمادية. فقد وضعت إصبعها على الجرح المفتوح، مؤكدة أن ما يجري في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل جريمة تُرتكب أمام العالم، في ظل صمت دولي مستمر.
وأشارت ألبانيزي إلى وجود “عدو مشترك” لا يتمثل في شعب أو ديانة، بل في نظام سمح باستمرار آلة الإبادة، ووفّر لها المال والسلاح والغطاء السياسي. تصريحاتها فجّرت موجة واسعة من الجدل، بعدما حمّلت أطرافًا دولية مسؤولية مباشرة عن استمرار الحرب، معتبرة أن المأساة ليست قدرًا، بل نتيجة قرارات سياسية واضحة.
ومع تصاعد ردود الفعل، تحوّل الجدل سريعًا إلى هجوم سياسي، حيث طالبت كل من ألمانيا و فرنسا بمساءلتها، دون الدخول في مضمون ما طرحته. ولم يركّز الرد الرسمي على صور الأطفال تحت الركام أو قصف المستشفيات أو استخدام الجوع كسلاح، بل اعتبر أن المشكلة تكمن في توصيف الحرب لا في واقعها.
ويرى مراقبون أن ما جرى يعكس محاولة لإسكات الأصوات التي تتحدى الرواية الرسمية، والتشكيك في شرعية من يرفع صوت الضحايا. وبينما تتكرر الدعوات لصمت الشهود، تؤكد ألبانيزي أن الحقيقة لا تُقال ولا تُسحب منها الثقة، وأن المأساة في غزة ليست حادثًا عابرًا، بل قرارًا سياسيًا مستمرًا تتحمّل أطراف دولية مسؤوليته.
اقرأ أيضاً












