وطن-في عالم السفر عبر الجو المزدحم بالتفاصيل الدقيقة — من الوزن المسموح به إلى قواعد السوائل وحجم الحقائب — يظن كثير من المسافرين أن الالتزام بهذه القواعد كافٍ لضمان رحلة مريحة. لكن الخبراء يشيرون إلى قاعدة بسيطة غالبًا ما يُغفل عنها، على الرغم من تأثيرها المباشر على تجربة الصعود والنزول من الطائرة: وهو مكان وضع حقيبة اليد داخل المقصورة.
أين تضع حقيبتك؟ السؤال الذي قد يختصر مشقة الرحلة
يؤكد مختصون في شؤون السفر أن وضع الحقيبة في الخزائن العلوية خلف مقعد الراكب يُعد خطأً شائعًا قد يعرّض المسافر للانتظار الطويل والمتاعب غير الضرورية عند النزول من الطائرة. ويشير جوليان خيل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Points Path، إلى أن هذا التصرف “يجبرك عمليًا على انتظار خروج معظم الركاب قبلك قبل أن تتمكن من استرداد حقيبتك، ما يحول عملية المغادرة السريعة إلى تجربة بطيئة ومحبطة”.
ولا يقتصر أثر هذا السلوك على صاحبه فحسب، بل يمتد ليؤثر في حركة الركاب داخل المقصورة. فبحسب خيل، كثير من المسافرين يحاولون التقدم عكس التيار في الممر المكتظ لاستعادة حقائبهم، ما يربك الآخرين ويعطّل انسيابية عملية النزول.
مخاطر تتجاوز الإزعاج
يضيف خيل أن الأمر لا يتوقف عند حدود الراحة، فحين تكون الحقيبة بعيدة عن مجال رؤية صاحبها، تزداد احتمالات وقوع التباس في الملكية أو حتى فقدانها بالخطأ أو السرقة. الوعي بمكان الأمتعة يظل عنصر أمان أساسيًا أثناء الرحلات المكتظة.
نصيحة طاقم الطائرة: السهولة والسلامة أولًا
من جانبها، تؤكد شيري بيترز، مضيفة الطيران الدولية ومؤسِّسة Atlas + Wild، أهمية الاحتفاظ بالحقيبة في مكان قريب للأسباب الجسدية أيضًا. وتوضح أن “محاولة الوصول إلى حقيبة موضوعة خلفك تتطلب التواءات غير مريحة للجسم، وقد تُجهد العضلات. بينما وضعها في الأمام يجعل العملية أكثر سهولة وأمانًا للجميع”.
استثناء محدود في حالات الاضطرار
أما الخبير في شؤون السفر غاري ليف، فيرى أن وضع الحقيبة خلف المقعد قد يكون مقبولًا فقط في حال اضطر المسافر إلى ذلك لتجنب تسليمها في مخزن الأمتعة. يقول ليف: “أفضل إبقاءها معي في المقصورة، حتى لو كانت على بضعة صفوف خلفي، على أن أتحمل انتظارًا طويلًا في منطقة استلام الحقائب، حيث يزداد خطر فقدانها”. لكنه يؤكد أن الخيار الأمثل يبقى دائمًا الاحتفاظ بالحقيبة في مكان قريب من المقعد.
كيف تتصرف عند امتلاء الخزائن؟
إذا لم تجد مساحة مناسبة قرب مقعدك، ينصح خيل بإيداع الحقيبة في الخزائن الأمامية قدر الإمكان، مما يسهل الوصول إليها عند المغادرة. كما يمكن دومًا طلب المساعدة من أحد أفراد الطاقم للتعامل مع نقص المساحة.
ويختم خيل بالتنويه إلى أن “خزائن الطائرة مساحة مشتركة بين الجميع، واستخدامك للمكان القريب من مقعدك جزء من الذوق العام واحترام النظام داخل المقصورة”.
لا يتطلّب السفر بشكل مريح جهدًا كبيرًا بقدر ما يحتاج إلى انتباه للتفاصيل التي تُساهم في راحة الجميع. والحرص على مكان تخزين حقيبة اليد ليس مجرّد مسألة تنظيمية، بل خطوة بسيطة تضمن سلامة الأمتعة، وتُسهّل تجربة الصعود والنزول، وتُظهر روح التعاون التي تجعل السفر أكثر إنسانية وسلاسة.
اقرأ المزيد
هل أنت منهم؟ “TSA” تكشف عن أكثر 5 شخصيات تثير الغضب في طوابير أمن المطارات












