وطن – كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن موانئ دبي وأبوظبي تحوّلت بين عامي 2020 و2024 إلى محطات عبور رئيسية لشبكات تهريب الكبتاجون، رغم مكانتها كمراكز محورية في حركة التجارة العالمية. وأوضح التقرير أن البنية التحتية اللوجستية المتطورة والمناطق الحرة والموانئ الضخمة وفّرت بيئة تجارية هائلة، استغلتها شبكات التهريب لإخفاء منشأ الشحنات وإعادة تغليفها وتغيير مساراتها.
وبيّن التقرير أن التدفق اليومي لملايين الحاويات عبر الموانئ الكبرى يجعل التفتيش الشامل شبه مستحيل، ما يسمح للشبكات الإجرامية بالاعتماد على التعقيد اللوجستي وسلاسل التوريد متعددة الطبقات للتمويه على البضائع غير المشروعة. كما أشار إلى استغلال الطرق البحرية والجوية عبر البحرين المتوسط والأحمر للوصول إلى الخليج، مع استخدام مسارات ترانزيت معقّدة عبر موانئ أوروبية لتضليل السلطات وتبييض منشأ الشحنات القادمة من سوريا ولبنان.
وأظهرت البيانات تسجيل ضبطيات ضخمة، من بينها إحباط تهريب 80 مليون قرص كبتاجون في عام 2023، وضبط 14 مليون حبة مخبأة داخل مواد بناء وأكياس ذرة في فبراير 2026. وذكرت صحيفة الوطن السعودية أن المهربين لجأوا كذلك إلى تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيّرة والبالونات لعبور الحدود البرية وتجنّب الرقابة الأمنية.
وبحسب التقرير، تبدأ الشحنات غالبًا من موانئ سورية مثل اللاذقية، ثم تصل إلى ميناء جبل علي، حيث يُعاد تغليفها أحيانًا لتظهر كإماراتية المنشأ قبل تصديرها إلى دول مثل السعودية والكويت. ولتفادي الرقابة، تمر بعض الشحنات أولًا عبر موانئ في إيطاليا واليونان ورومانيا، قبل إعادة توجيهها إلى دبي، ومنها إلى وجهات أخرى تشمل السودان وماليزيا، ما يحوّل موانئ الإمارات إلى عقدة أساسية في تجارة الكبتاجون العابرة للحدود.
اقرأ أيضاً












