وطن – ليلٌ ثقيل يهبط على تل أبيب، حيث يقف بنيامين نتنياهو برفقة زوجته سارة على شرفة منزلهما المحصّن، وسط هدوء مشوب بالتوتر، بينما تقترب في السماء طائرة مسيّرة ببطء. في اللحظة نفسها، يظهر مشهد متزامن لعلي خامنئي منحنياً في الصلاة، سكون يسبق العاصفة، قبل أن يهزّ انفجارٌ عنيف المدينة، وتنطفئ الأضواء، ويشتعل الإنذار، لتبدأ لحظات الارتباك الأولى.
في الأسفل، تعمّ الفوضى، حراس يركضون، اتصالات تنقطع، وأبواب إلكترونية تُغلق تلقائياً، لكن الاختراق كان قد بدأ بالفعل. قوة إنزال خاصة تهبط بصمت، وداخل المنزل تتحول اللحظة إلى ذعر، مع اندفاع نتنياهو نحو الداخل، فيما كانت القوة قد أصبحت في قلب البيت الحصن، والباب الأخير على وشك الانكسار.
داخل الممرات، تتردد أصوات ارتطام مكتومة، ويسقط الحرس واحداً تلو الآخر، دون وقت للاختباء. الاقتحام يصل، أوامر قصيرة، أسلحة موجّهة، وصمت ثقيل يخيّم على المكان. الأيدي ترتفع، لا إطلاق نار، فقط استسلام صادم، وخلال ثوانٍ تُعصب الأعين، ويُسحب الهدفان بسرعة، بينما تبدو تل أبيب تحتهم مشلولة بلا صفارات ولا رد.
لاحقاً، تظهر على الشاشة كلمة واحدة: «سقوط»، وسط ظلال تنسحب إلى السماء في صمت. غير أن الحقيقة، بحسب المعطيات، لم تكن عملية عسكرية تقليدية، بل رسالة محسوبة، وحرباً نفسية تُدار بالصورة قبل الرصاصة، في مشهد يعكس تصعيداً جديداً في معركة العقول قبل الميدان.
اقرأ أيضاً












