وطن – بأوامر عليا، تم محو آثار الإماراتية هند العويس “رقمياً” بعد ورود اسمها في ملفات جيفري إبستين المُفرج عنها. فجأة اختفت كل الإشارات المتعلقة بالعويس في المؤسسات الرسمية؛ منشورات، صور، مشاركات رسمية، كلها مُحيت من الإنترنت في أيام قليلة، في عملية بدت أسرع من أن تكون عفوية.
إشارات على حسابات اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في إنستغرام وإكس ولينكدإن اختفت، وحتى ما يخصها بالمؤتمرات العالمية وحقوق الإنسان في الميتافيرس تم حذفه بالكامل. كما اختفت صفحة على موقع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية (AGDA) كانت تتضمن تفاصيل المتحدثين ومدير الجلسة، حيث كانت العويس هي مديرة الجلسة. التزامن والدقة في الحذف يشيران إلى توجيه من أعلى لحذف أي رابط بينها وبين مؤسسات رسمية.
هند العويس كانت أول إماراتية تتولى منصبًا دوليًا في الأمم المتحدة عام 2015، وأدارت فعاليات عالمية مثل إكسبو 2020 دبي، وشغلت منصبًا قياديًا في اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان. كل هذه المراجع اختفت فجأة. في المقابل، كشفت ملفات وزارة العدل الأمريكية عن تبادل رسائل إلكترونية بينها وبين إبستين بين 2010 و2012 بعد إدانته في قضايا خطيرة، مع إشارات إلى لقاءات واتصالات متكررة، وورود اسم شقيقتها هالة العويس في ذات الملف.
الحذف الرقمي لا يبدو مجرد تنظيف على الإنترنت، بل محاولة لحماية الصورة الرسمية والتحكم بالسرد الإعلامي بعد خروج الفضيحة للعلن وتضرر صورة الإمارات. لكن الحقيقة لا تُمسح بزر حذف؛ قد تُمحى الصور والمنشورات، وقد يُعاد ترتيب الأرشيف، لكن ما خرج من الأدراج لن يعود إليها. قد تُحذف الأسماء من المواقع، لكن الحقيقة لا تعيش في الخوادم… بل في الذاكرة.
اقرأ أيضاً












