وطن-فيما لا تزال تداعيات قضية الملياردير الراحل جيفري إبستين تشغل الرأي العام العالمي، خرج إيان ماكسويل، شقيق غيسلين ماكسويل، ليجدد دفاعه الصارم عن شقيقته، مؤكّدًا أنها أُدينت ظلمًا ودُفعت لتكون “كبش الفداء” عن الجرائم التي ارتبطت بإبستين.
إدانة مثيرة للجدل
غيسلين ماكسويل، البالغة من العمر 64 عامًا، تقضي حاليًا حكمًا بالسجن الفيدرالي لمدة 20 عامًا عقب إدانتها في عام 2021 بتهم تتعلّق بالاتجار الجنسي. ومنذ صدور الحكم، لم يتوقف شقيقها، البالغ 69 عامًا، عن التأكيد على أن العدالة لم تأخذ مجراها وأن شقيقته كانت ضحية تعقب إعلامي وسياسي بعد وفاة إبستين داخل محبسه.
إيان قال في مقابلة صحفية أُجريت يوم 20 فبراير إن السلطات، إلى جانب وسائل الإعلام، احتاجت لمن يتحمّل تبعات أفعال إبستين، فاختارت شقيقته. وأضاف بلهجة متأثرة: “لو كان إبستين ما زال حيًا، لكان هو خلف القضبان، وكانت غيسلين اليوم حرّة”.
لحظة صادمة واتهامات بالاستهداف
واستعاد إيان تفاصيل اللحظة التي علم فيها باعتقال شقيقته عام 2020 قائلاً إنه كان يتابع نشرات الأخبار حين فوجئ بمشاهد مداهمة مقرّها بطائرة مروحية وعشرين عنصرًا مسلحًا، واصفًا المشهد بأنه “مبالغ فيه وصادم إلى أقصى حد”، ورأى أن تلك اللحظة شكّلت بداية حملة تحميلها المسؤولية عن “جرائم إبستين المروّعة”، حسب تعبيره.
انتقادات للإجراءات القضائية
وأشار ماكسويل إلى ما يصفه بعيوب جوهرية في مسار المحاكمة، مؤكدًا أن شقيقته “لم ترتكب جرمًا يستحق هذه العقوبة المفرطة”. وأضاف أن الوثائق الجديدة التي كُشف عنها مؤخرًا في ملف إبستين تحتوي، من وجهة نظره، على أدلة تدعم رواية غيسلين بشأن عدم حصولها على محاكمة عادلة. غير أنه أبدى استياءه من أن شقيقته لا تستطيع حتى الاطلاع على هذه الملفات داخل السجن بسبب حرمانها من استخدام الحاسوب، قائلاً بنبرة غضب: “كيف لا أغضب وهي لا تستطيع الدفاع عن نفسها؟”
العائلة في مواجهة العزلة
وعلى الرغم من الضغوط المستمرة، يؤكد إيان أنه سيبقى الصوت الداعم لشقيقته، مضيفًا أن “روابط الدم لا تنكسر، وغيسلين بحاجة إلى من يقف إلى جانبها وسط هذا الغياب الكامل للتعاطف الإنساني”.
تطورات مترابطة
وبينما تستمر المعارك القانونية المرتبطة بملف إبستين في أكثر من اتجاه، شهدت القضية تطورًا لافتًا في 19 فبراير، حين ألقت السلطات البريطانية القبض على الأمير أندرو، المتهم بالتصرف بسوء في نطاق عمله الرسمي. وقد رحّبت عائلة فرجينيا جوفر — التي سبق أن وجهت اتهامات لكل من إبستين والأمير أندرو بالاعتداء الجنسي — بهذه الخطوة، معتبرة في بيان نقلته شبكة “سي بي إس” أن “العدالة بدأت تأخذ مجراها، وأن لا أحد فوق القانون، مهما كانت مكانته”.
نظرة ختامية
لا تزال قضية ماكسويل تثير جدلاً واسعًا بين من يرون فيها فصلًا من فصول محاسبة شركاء إبستين، ومن يعتبرونها مثالًا على توجيه الاتهام تحت ضغط الرأي العام. ومع استمرار مساعي الأسرة لإعادة النظر في الحكم، تبقى الأسئلة الأخلاقية والقانونية معلّقة حول حدود العدالة ومسؤولية الأفراد في القضايا التي تلطخها ظلال الجرائم الكبرى.
اقرأ أيضاً












