وطن – أشعل دونالد ترامب فتيل مواجهة اقتصادية جديدة بإعلانه رفع الرسوم الجمركية على الواردات إلى 15%، بعد ساعات فقط من حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية قيّد صلاحياته في فرضها. المحكمة، وبأغلبية 6 مقابل 3، رأت أن استخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لا يمنحه سلطة فرض رسوم جمركية بهذه الصيغة، في قرار اعتُبر صفعة قانونية مباشرة.
لكن الرد جاء سريعًا. ترامب رفع الرسوم من 10% إلى 15%، في خطوة بدت تحديًا واضحًا لقرار القضاء، وتعكس نهجًا يقوم على الانفعال والرد الفوري. النتيجة: عالم يراقب رئيسًا يدير أكبر اقتصاد في العالم وسط جدل دستوري محتدم، وأسواق تتساءل عن حدود السلطة ومن يضع الكلمة الأخيرة.
أسواق المال العالمية اهتزت، والدول الشريكة وجدت نفسها أمام قواعد تتبدل بسرعة. لطالما استخدم ترامب الرسوم كورقة ضغط، مستندًا إلى سلطات طارئة لفرضها على شركاء من المكسيك وكندا إلى الصين، تحت عناوين التجارة غير العادلة أو قضايا الهجرة والمخدرات. لكن حين تتقاطع السياسة مع القضاء، يصبح عدم اليقين هو العنوان الأبرز.
ردود الفعل الدولية لم تتأخر؛ الاتحاد الأوروبي أعلن أنه يدرس التطورات بدقة ويتواصل مع الإدارة الأمريكية، فيما وصفت كندا الرسوم بأنها “غير مبررة”. العالم يترقب تبعات هذه الخطوة على الاستقرار التجاري، لأن المشكلة لا تكمن فقط في السياسات، بل في إدارة الصراع بين السلطة التنفيذية والقضاء… وفي كلفة ذلك على الاقتصاد العالمي.
اقرأ المزيد












