وطن-في تطور جديد يعيد فتح الجدل حول ملفات جيفري إبستين وعلاقاته الواسعة بشخصيات سياسية وعامة، كشفت تقارير صحفية أميركية عن اختفاء سجلات تتعلق بادعاءات خطيرة تستهدف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كانت قد وُثّقت ضمن وثائق وزارة العدل المرتبطة بالقضية.
تؤكد مصادر إعلامية أنّ الوثائق المفقودة تضمنت إفادة امرأة قالت إنها تعرّضت لاعتداء جنسي وهي في سن المراهقة، بعد أن قدمها إبستين لترامب في منتصف الثمانينيات. ووفقاً لما نُقل عن الصحفية إدِث أولمستد، فإن المرأة أوضحت أن الحادثة وقعت بين عامَي 1983 و1985، مدّعية أن ترامب أجبرها على ممارسة فعل جنسي بالقوة، وأنها تعرّضت للضرب بعد مقاومتها له.
ووفق ما ورد في السجلات الرسمية لوزارة العدل، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي تحدث مع هذه المرأة أربع مرات على الأقل، بحسب الصحفيين الاستقصائيين روجر سولنبرغر ونينا برلي. إلا أن هذه السجلات لم تعد متاحة للعموم رغم صدور “قانون شفافية ملفات إبستين” الذي ينص على إتاحة جميع الوثائق المتعلقة بالقضية للرأي العام.
تفيد التقارير كذلك بأن المقابلة الأولى بين المرأة ومحققي الـFBI جرت في التاسع من أغسطس عام 2019، أي قبل يوم واحد فقط من العثور على إبستين ميتاً داخل زنزانته. وتم اكتشاف نسخ من هذه المقابلات لاحقاً في قاعدة بيانات منفصلة تم تحميلها من الملفات الحكومية العامة الخاصة بإبستين، بحسب تحقيق صحفي مستقل.
أمام لجنة القضاء في مجلس النواب هذا الشهر، شددت المدعية العامة بام بوندي على “عدم وجود أي دليل يثبت تورط ترامب في جريمة”، في تصريح اعتبره مراقبون استمراراً لمسار النفي الرسمي لأي علاقة للرئيس السابق بالاتهامات الصادرة في هذا الشأن. من جانبه، واصل ترامب تأكيده الدائم بأنه بُرّئ “تماماً” من كل ما ورد في ملفات إبستين.
وفي سياق متصل، شهدت الساحة البريطانية حدثاً غير مسبوق منذ أكثر من ثلاثة قرون، تمثل في توقيف الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور بسبب صلته بالقضية نفسها. وعلّق ترامب على الخطوة واصفاً إياها بأنها “مؤسفة ومحزنة للغاية”.
تعود القضية التي ظنّ كثيرون أن فصولها انتهت مع وفاة إبستين، اليوم لتثير أسئلة جديدة حول الشفافية والمحاسبة في واحدة من أكثر القضايا غموضاً التي طالت أسماء من الصف الأول في السياسة والمال والمجتمع.
ويبدو أن آثارها القانونية والإنسانية لن تتلاشى قريباً، فيما تستمر المطالبة بنشر الحقيقة كاملة وتمكين الضحايا المحتملين من العدالة التي طال انتظارها.
اقرأ المزيد
هل كانت الملكة تعلم؟ حقائق صادمة حول ما عرفته العائلة المالكة عن فضائح الأمير أندرو
شقيق غيسلين ماكسويل يكسر صمته: أختي “كبش فداء” لإبستين وهناك رجال أقوياء يحميهم القضاء












