وطن – في قلب واشنطن، حيث تُصاغ القرارات الكبرى داخل أروقة البنتاغون، يتصاعد تحذير واضح: الحرب خطر. تقارير عسكرية متداولة داخل وزارة الدفاع الأمريكية تشير إلى أن أي مواجهة مباشرة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل مفتوح، يتجاوز حسابات الضربة الأولى إلى استنزاف ممتد للجنود والذخائر والهيبة الأمريكية نفسها.
داخل المؤسسة العسكرية، لم يعد الملف الإيراني يُختزل في برنامج نووي، بل يُنظر إليه كسيناريو “حرب بلا نهاية”. تقديرات استراتيجية تحذر من أن الضربة الأولى قد تُطلق سلسلة ردود يصعب احتواؤها، في منطقة شديدة التعقيد والتشابك. أصوات عسكرية، من بينها الجنرال دان كين، ترى أن المقارنة بسيناريوهات سابقة مضللة، وأن طبيعة الرد الإيراني المحتمل مختلفة وأكثر تشعبًا.
في المقابل، يؤكد دونالد ترامب أنه لا يسعى إلى الحرب، لكنه يحتفظ بقرارها. تصريحاته تمزج بين التهدئة والتلويح بالحسم السريع إذا فُرضت المواجهة. وفي الخلفية، يتحرك جاريد كوشنر على المسار الدبلوماسي، بينما يطرح جيه دي فانس تساؤلات حول كلفة صراع قد يبدأ سريعًا ولا ينتهي بسهولة.
الأساطيل الأمريكية تعزز وجودها، القواعد العسكرية ترفع جاهزيتها، والمفاوضات لا تزال مستمرة في جنيف. بين خيار الضربة وفرصة التفاهم، تبدو المنطقة على حافة لحظة حاسمة. العالم لا يعيش سلامًا مستقرًا، بل هدنة مشروطة… فيما الساعة تمضي نحو قرار قد يعيد رسم المشهد بالكامل.
اقرأ المزيد












