وطن-تتسع دائرة الشبهات المحيطة بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندزور، المعروف سابقًا بدوق يورك، مع تكشف مزيد من الأدلة التي تربطه بقضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين وقائمة ضحاياه. التحقيقات، التي لم تهدأ منذ سنوات، عادت إلى الواجهة بقوة بعد تسريبات قضائية حديثة من الولايات المتحدة تضمنت أسماء وشهادات جديدة.
بداية أزمة قانونية جديدة
أُلقي القبض على أندرو في المملكة المتحدة في التاسع عشر من فبراير، للاشتباه في ارتكابه “سلوكًا غير مشروع أثناء توليه منصبًا عامًا”، على خلفية مزاعم بأنه أفشى معلومات سرية خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة. ورغم إطلاق سراحه في اليوم نفسه، إلا أن المراقبين يرون أن أزمته القانونية لم تبدأ فعليًا إلا بعد تلك الحادثة.
وثائق تكشف ارتباطات جديدة
تشير الوثائق الأمريكية، التي أفرج عنها مؤخرًا، إلى أن أندرو على صلة بثلاث ضحايا أخريات من ضحايا إبستين المزعومات. وتأتي هذه المعطيات بعد نشر ما يزيد على ثلاثة ملايين وثيقة وصورة ومقطع مرئي – بينها 180 ألف صورة وقرابة ألفي فيديو – تتناول أنشطة إبستين وشبكة علاقاته الواسعة. وتحتوي بعض الصور، بحسب التقارير، على مشاهد من داخل منزل إبستين في نيويورك يظهر فيها أندرو إلى جانب إحدى النساء.
تجريد من الألقاب وضغوط متزايدة
العام الماضي، قرر الملك تشارلز الثالث سحب الألقاب الملكية من شقيقه أندرو استجابة لضغوط الرأي العام بعد اتهامات وجهتها فرجينيا جوفري، إحدى ضحايا إبستين المفترضات، قالت فيها إنها تعرضت لاعتداء جنسي من قبل الأمير عندما كانت في السابعة عشرة. أندرو، من جهته، ينفي بشكل قاطع جميع هذه الادعاءات.
دعوات لإعادة فتح التحقيق
طالبت المحامية الأمريكية غلوريا أولريد، التي تمثل أكثر من عشرين من ضحايا إبستين، شرطة العاصمة البريطانية بإعادة فتح التحقيق. وقالت إن على أندرو أن يتعاون مع السلطات الأمريكية والكونغرس، حتى وإن أصر على براءته، مؤكدة أن “شهادته قد تساعد الناجيات على فهم ما كان يجري في منازل إبستين، التي تُعدّ مواقع محتملة لارتكاب الجرائم”.
تفاصيل أكثر من المراسلات الإلكترونية
كشفت المراسلات الإلكترونية التي كُشف عنها مؤخرًا تفاصيل لافتة؛ من بينها رسالة عام 2010 ينظم فيها إبستين عشاءً حضره أندرو إلى جانب شابة روسية تبلغ من العمر 26 عامًا وُصفت بأنها “ذكية وجميلة”. وفي رسالة أخرى من سبتمبر من العام نفسه، جرى الترتيب لعشاء آخر في قصر باكينغهام حضره إبستين وثلاث نساء، وذُكر في الرسالة أنه سيكون “بعيدًا عن الأعين”.
أشارت إحدى الشهادات المضمّنة في الوثائق إلى أن غيسلين ماكسويل – التي تقضي حكمًا بالسجن لمدة عشرين عامًا في الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالبشر لأغراض جنسية – حاولت إقناع إحدى النساء بإقامة علاقة مع الأمير أندرو عام 2020.
ومع تزايد الدعوات لإعادة فتح التحقيقات واستمرار ظهور الأدلة، يظل ملف الأمير السابق أحد أكثر القضايا إرباكًا للعائلة المالكة البريطانية. وتذكّر هذه التطورات بأهمية الشفافية القانونية وحق الضحايا في نيل العدالة، مهما علا شأن المتهم، في وقت تتزايد فيه المطالب المجتمعية بمحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال أو تستر.
اقرأ المزيد
مليار دولار و4 آلاف تحويل بنكي! هل مول ترامب إبستين.. تقارير تحسم الجدل حول الإشاعة المنتشرة
هل كانت الملكة تعلم؟ حقائق صادمة حول ما عرفته العائلة المالكة عن فضائح الأمير أندرو












