وطن – بين طبول الحرب وهمسات الدبلوماسية تُحبس الأنفاس في جنيف. بعد ثلاث ساعات من اجتماعات وُصفت بأنها “الفرصة الأخيرة”، توقفت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، على أن تُستأنف بوساطة تقودها سلطنة عُمان. وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تحدث عن “أفكار إبداعية وإيجابية”، لكن خلف الأبواب المغلقة لا تزال الفجوات عميقة.
واشنطن، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال، طرحت خمسة مطالب رئيسية: تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، نقل كامل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الأراضي الأمريكية، اتفاق دائم بلا “بنود غروب” بخلاف اتفاق 2015، اعتماد مبدأ “صفر تخصيب”، مقابل رفع تدريجي محدود للعقوبات. شروط تصفها طهران بأنها تتجاوز الخطوط الحمراء للسيادة.
في المقابل، عرضت إيران تعليق التخصيب لسنوات محدودة، والانضمام إلى كونسورتيوم نووي إقليمي، مع خفض المخزون بنسبة 60% تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. غير أن مسؤولًا إيرانيًا رفيعًا حسم الجدل بقوله إن “صفر تخصيب، أو تفكيك المنشآت النووية ونقل اليورانيوم المخصب مرفوض تمامًا”، ما يعكس اتساع الهوة بين الطرحين.
الوفد الأمريكي يقوده مستشارا دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في وقت لوّح فيه ترامب بمهلة لا تتجاوز أسبوعين محذرًا من “عواقب خطيرة”. وعلى الضفة الأخرى، يؤكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى لسلاح نووي، بينما تترقب إسرائيل والمنطقة بأكملها مسار هذه الجولة الحاسمة. ساعات قليلة وتُستأنف المفاوضات في القنصلية العُمانية… فهل تنجح مسقط في تقريب المسافات؟ أم أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مواجهة عسكرية كبرى تعيد إلى الأذهان مشهد عام 2003؟
اقرأ المزيد












