وطن – لم تعد الإمارات بعيدة عن خطوط الاشتباك. فمع تصاعد المواجهة بين طهران وتل أبيب، وجدت أبوظبي نفسها في قلب العاصفة، بعدما تحوّلت إلى منصة متقدمة للنشاط الاستخباراتي الإسرائيلي منذ توقيع اتفاقيات أبراهام. الهجوم الصاروخي الأخير لم يكن مجرد استعراض قوة، بل رسالة مباشرة بأن بنك الأهداف الإيراني لم يعد يقتصر على القواعد العسكرية التقليدية.
سقوط الصواريخ قرب نخلة جميرا ومحيط منشآت سياحية في دبي مثّل تحولًا خطيرًا في طبيعة الرد، ونقل المعركة من الأطراف إلى العمق الاقتصادي. فحين تقترب النيران من واجهات الاستثمار والسياحة، لا تكون الرسالة عسكرية فقط، بل مالية ونفسية أيضًا.
طهران تعتبر أن أي بنية تحتية تُستخدم لدعم ما تصفه بـ“الوجود الاستخباراتي المعادي” تدخل ضمن نطاق الرد المشروع. وأبوظبي، التي عززت تعاونها الأمني والتقني مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، تجد نفسها أمام معادلة صعبة: مكاسب تكنولوجية وأمنية من جهة، ومخاطر استراتيجية مباشرة من جهة أخرى.
الإمارات بنت صورتها على الاستقرار والانفتاح وجذب الاستثمارات. لكن حين تصبح السماء مسرحًا لاعتراض الصواريخ، تهتز الثقة قبل الأبراج. والسؤال لم يعد عسكريًا فقط، بل اقتصاديًا أيضًا: هل تستطيع الدولة الحفاظ على صورتها كواحة أمان في بيئة إقليمية تشتعل؟
قد يعجبك












